توفي موظف في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لجماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء، بعد أكثر من عامين على اعتقاله وإخفائه قسرياً، فيما ظل جثمانه في ثلاجة الموتى نحو ستة أشهر دون علم أسرته بوفاته.
وقالت مصادر يمنية إن الموظف محمد إبراهيم محمد الشامي، الذي اعتقله جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة في 6 يونيو(حزيران) 2024، توفي قبل عدة أشهر خلال احتجازه، دون إبلاغ أسرته إلا بعد استدعائها لاستلام جثمانه، وفقاً لموقع “الوحدوي نت”.
وبحسب أحد أقاربه، مُنعت أسرة الشامي من زيارته أو التواصل معه منذ اعتقاله، وظلت تجهل مصيره حتى أُبلغت بوفاته، بعد احتفاظ السلطات بجثمانه في ثلاجة الموتى لنحو ستة أشهر.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على أوضاع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية والمحلية المحتجزين لدى جماعة الحوثي، إذ لا يزال نحو 71 موظفاً تابعاً للأمم المتحدة رهن الاحتجاز التعسفي، وفق الإحصاءات الأممية المشار إليها في التقارير.
كما تأتي في سياق حوادث سابقة لوفاة موظفين إنسانيين أثناء احتجازهم، من بينهم أحمد باعلوي، موظف برنامج الأغذية العالمي الذي توفي في 11 شباط/فبراير 2025 بمحافظة صعدة، وهشام الحكيمي، مسؤول الأمن في منظمة “رعاية الأطفال”، الذي توفي في أكتوبر (تشرين الأول)2023 بعد احتجازه.
وأثارت هذه الوقائع مخاوف حقوقية بشأن سلامة المحتجزين، واحتمالات تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الصحية، في ظل تقارير حقوقية وثّقت حالات تعذيب واستخدام اتهامات التجسس لملاحقة معارضين ومنتقدين.
ولم يصدر، حتى لحظة إعداد الخبر، تعليق من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن وفاة الشامي.
