قضت محكمة مصرية، بإغلاق موقع “مدى مصر” الإخباري، وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله ثلاثة ملايين جنيه مصري، مع احتجازها لحين سداد الغرامة، قبل إخلاء سبيلها بعد نحو سبع ساعات من الاحتجاز.
وجاء الحكم في أولى جلسات محاكمتها بتهمة “إدارة موقع دون ترخيص”، كما قضى بمصادرة المعدات والأجهزة. وأحالت نيابة أمن الدولة العليا عطا الله إلى المحاكمة الأسبوع الماضي، على خلفية اتهامات تتعلق بإدارة موقع غير مرخص ونشر أخبار كاذبة.
وخلال إجراءات إخلاء سبيلها، فوجئت عطا الله بوجود حكم غيابي صادر بحقها عام 2024، يقضي بحبسها سنة في قضية تتعلق بنشر أخبار كاذبة وإدارة موقع دون ترخيص. وتقدم دفاعها بمعارضة على الحكم، وحددت المحكمة 11 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل موعداً للنظر فيها.
وبحسب محاميها ومنظمات حقوقية، رفضت المحكمة طلبات الدفاع تأجيل المحاكمة للاطلاع على أوراق القضية وتقديم مستندات واستدعاء شهود، كما منعت عدداً من الصحافيين وممثلي بعثات دبلوماسية أوروبية من حضور الجلسة.
وقال حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية المشاركة في الدفاع عن عطا الله، إن المحكمة رفضت طلبات فريق الدفاع، ما دفع المحامين إلى الامتناع عن تقديم مرافعاتهم احتجاجاً، ليعيّن القاضي محامياً آخر رغم اعتراض عطا الله.
ووصف مسؤول في “مدى مصر”، فضّل عدم الكشف عن هويته، الحكم بأنه “تعنّت وتصعيد كبير جداً ضد إحدى المنصات المستقلة القليلة المتبقية”، مؤكداً أن المؤسسة ستسدد الغرامة، وتتقدم بطلب جديد للترخيص، وتواصل عملها.
