الأحد، 1 نوفمبر 2026
صحافة لأجل الانسان
قدّم تحقيقك
إنسان المغرب

المغرب.. ضحايا “سنوات الرصاص” يطالبون بكشف الحقيقة واستكمال المصالحة

جدّد معتقلون سياسيون سابقون وعائلات ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب مطالبهم بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وتسوية الملفات العالقة، مؤكدين أن المصالحة لا تكتمل بالتعويضات والاعتراف الرمزي، في ظل استمرار أسئلة الاختفاء القسري والتعذيب ومصير الضحايا دون إجابات نهائية.

وجاءت المطالب خلال مائدة مستديرة احتضنها مقر الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة الدار البيضاء، الجمعة 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، تحت عنوان “الاعتقال السياسي في المغرب، سنوات الرصاص: هل طويت الصفحة أم دفنت الحقيقة؟”، بمشاركة حقوقيين وناجين من الاعتقال السياسي وأبناء ضحايا الانتهاكات.

وأعاد النقاش إلى الواجهة الجدل بشأن تصريحات المستشار البرلماني وعميد الشرطة السابق محمود عرشان، والاتهامات التي يوجهها إليه معتقلون سابقون بشأن ممارسات التعذيب خلال سنوات الرصاص، والتي ينفيها عرشان.

وأكد المشاركون أن معالجة إرث الانتهاكات تستدعي استكمال توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خصوصاً ما يتعلق بكشف الحقيقة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات وضمان عدم التكرار، مشيرين إلى استمرار ملفات عالقة رغم مرور سنوات على إطلاق تجربة العدالة الانتقالية.

واستحضر الناجي من معتقل تازمامارت السري عبد الله أعكاو معاناة المعتقلين، مطالباً بالكشف عن مصير المتوفين داخل المعتقل وتحديد أماكن رفاتهم، وتسوية الحقوق الإدارية والمالية للناجين.

كما عرض أيمن التهاني، نجل المناضل اليساري أمين التهاني الذي توفي عام 1985 عقب اعتقاله بمركز درب مولاي الشريف، مساره القضائي الذي بدأ عام 2005 للمطالبة بالتحقيق في ظروف وفاة والده، مؤكداً أن آثار الانتهاكات تمتد إلى عائلات الضحايا وأبنائهم.

وشدد المشاركون على أن جبر الضرر لا يقتصر على التعويض المالي، بل يشمل الحقوق المهنية والاجتماعية والصحية، وحفظ الذاكرة الجماعية، مؤكدين أن استكمال المصالحة يظل مرتبطاً بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات والاستجابة لمطالب الضحايا.