تجدد الجدل في مصر بشأن أوضاع المحتجزين داخل مراكز الإصلاح والتأهيل وأقسام الشرطة، عقب نفي وزارة الداخلية ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن وفاة شخص داخل أحد أقسام الشرطة بمحافظة الجيزة نتيجة التعذيب.
وقالت وزارة الداخلية، عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، إن المقاطع المتداولة نشرتها صفحات قالت إنها تتبع جماعة الإخوان، موضحة أن المتوفى كان يقضي حكماً بالحبس لمدة شهر في قضية تسول.
وأضافت الوزارة أن المتوفى تعرض لحالة إعياء شديدة في 22 يوليو، وأظهرت الفحوص الطبية إصابته بمرض الدرن الرئوي، مشيرة إلى أنه نُقل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج قبل وفاته متأثراً بحالته الصحية.
وأكدت الوزارة عدم وجود صلة بين الوفاة وأعمال تعذيب أو معاملة غير إنسانية داخل مقر الاحتجاز، وأعلنت اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مروجي ما وصفته بالشائعات.
في المقابل، تتواصل الانتقادات الحقوقية المتعلقة بظروف الاحتجاز والرعاية الصحية وضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب مطالبات بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في وقائع الوفاة داخل أماكن الاحتجاز.
مطالبات بالإفراج عن هدى عبد المنعم
وفي سياق متصل، طالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم، وإسقاط التهم الموجهة إليها، على خلفية ما وصفته بتدهور حالتها الصحية وظروف احتجازها.
وأشارت المنظمة إلى أن تدهور الحالة الصحية لعبد المنعم دفع هيئة الدفاع وأسرتها إلى المطالبة بإعفائها من حضور جلسات المحاكمة شخصياً، والسماح لمحاميها بالحضور نيابة عنها بموجب توكيل رسمي.
وتعيد القضية إلى الواجهة التساؤلات بشأن مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمحتجزين، ومدى قدرة أماكن الاحتجاز على الاستجابة لاحتياجاتهم الطبية، إلى جانب ضمان حقهم في محاكمة عادلة.
وبينما تؤكد السلطات المصرية في وقائع مماثلة أن بعض الادعاءات المتداولة تستند إلى معلومات مضللة، تدعو منظمات حقوقية إلى تحقيقات مستقلة تتيح التحقق من ملابسات الوفيات والانتهاكات المزعومة، وتحديد المسؤوليات على أساس الأدلة.
