داهمت عناصر مسلحة تتبع قوات الدعم السريع منازل عدد من السيدات والإعلاميات في مدينة نيالا بإقليم دارفور السوداني، فجر الجمعة 6 مارس، واعتقلتهن على خلفية مشاركتهن في ورشة توعوية تناولت حقوق المرأة.
وبحسب التفاصيل الواردة، شاركت نحو 25 امرأة في الورشة التي نظمتها تنسيقية صحفيات من أجل السلام ومنظمة «نتكلم»، بالتعاون مع منظمة تنمية نساء السودان، وناقشت آليات حماية حقوق المرأة وفق المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، مع التركيز على قرار مجلس الأمن 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن.
وعقب انتهاء الفعالية، داهمت قوة مسلحة منازل عدد من المشاركات، باستخدام سيارات قتالية، فيما ارتدى بعض أفرادها ملابس مدنية، واقتادت النساء إلى السجون دون توضيح أسباب التوقيف أو توجيه تهم رسمية بحقهن، وفق المعلومات المتداولة.
وأدانت منظمة «لا لقهر النساء» ومنظمات وكيانات نسوية عمليات الاعتقال، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزات، والسماح للمحامين بزيارتهن والاطمئنان على أوضاعهن، وتوفير الرعاية الطبية للمريضات منهن.
وتزامنت الاعتقالات مع حملة أخرى طالت عددًا من العاملين في مستشفى السلاح الطبي بمدينة نيالا، حيث جرى نقلهم إلى السجون دون إعلان رسمي عن أسباب توقيفهم أو التهم الموجهة إليهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المخاوف الحقوقية بشأن الاعتقالات والانتهاكات بحق المدنيين في دارفور، وسط دعوات إلى حماية المدنيين وضمان عدم تعرض المحتجزين للاعتقال التعسفي أو سوء المعاملة.
