الجمعة، 23 أكتوبر 2026
صحافة لأجل الانسان
قدّم تحقيقك
إنسان اليمن

4,651 انتهاكًا حوثيًا بحق المساجد والأئمة والأقليات الدينية في اليمن

وثقت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) 4,651 جريمة وانتهاكًا ارتكبتها جماعة الحوثي بحق المساجد والأئمة والأقليات الدينية في اليمن، خلال الفترة من 1 يناير 2014 حتى 21 أغسطس 2026، في 14 محافظة وأكثر من 200 مديرية.

وقالت المؤسسة، في تقرير حقوقي بعنوان «دماء الأئمة وخطباء المساجد والأقليات الدينية في اليمن شاهد حي على جرائم مليشيا الحوثي»، إن الانتهاكات تمثل سياسة منظمة للسيطرة على المساجد والمنابر والأوقاف، وإقصاء المخالفين، وفرض خطاب مذهبي قائم على التحريض والتعبئة العسكرية.

وبحسب التقرير، أسفرت الانتهاكات عن مقتل 311 شخصًا وإصابة 231 آخرين، فيما تعرض 679 شخصًا للاختطاف والاحتجاز، بينهم 143 شخصًا تعرضوا للتعذيب، توفي 13 منهم تحت التعذيب. كما وثق التقرير فرض 938 إمامًا وخطيبًا مواليًا للحوثيين بالقوة.

وشملت الانتهاكات، وفق المؤسسة، تحويل 491 مسجدًا إلى ثكنات عسكرية، واستخدام 114 مسجدًا غرفًا للعمليات، وتسجيل 902 واقعة اعتداء وتدنيس وتحويل مذهبي، إلى جانب مصادرة 832 مكتبة مسجد والاستيلاء على 151 مرفقًا وسكنًا ووقفًا دينيًا، فضلًا عن حالتي سب وتشهير مباشر.

وفي ما يتعلق بالأقليات الدينية، رصد التقرير اعتقال ما لا يقل عن 21 مسيحيًا يمنيًا، واستمرار التضييق على البهائيين، إضافة إلى استمرار احتجاز المواطن اليمني اليهودي ليبي سالم موسى مرحبي منذ مارس 2016، رغم صدور أمر بالإفراج عنه عام 2019.

واعتبرت المؤسسة أن هذه الوقائع تعكس تحويل المساجد من أماكن للعبادة إلى أدوات للسيطرة والتحريض والعسكرة، محذرة من أن الانتهاكات قد ترقى، بحسب ظروف كل واقعة، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وطالبت المؤسسة بالإفراج الفوري عن المختطفين، والكشف عن مصير المخفيين، ووقف عسكرة المساجد وفرض الخطباء، وإعادة الأوقاف والمكتبات المصادرة، إلى جانب إنشاء آلية دولية لجمع الأدلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.