مسيرة تندد بخطاب الكراهية في تونس ومطالبات بوقف استهداف المدافعين عن حقوق المهاجرين

عابر- تونس

شهدت العاصمة التونسية، مساء السبت، مسيرة احتجاجية بمشاركة نشطاء وممثلين عن منظمات وجمعيات وأحزاب سياسية، بدعوة من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، للتنديد بخطابات الكراهية والعنصرية، والمطالبة بوقف ما وصفوه بالملاحقات القضائية بحق نشطاء ومتضامنين مع المهاجرين غير النظاميين.

وانطلقت المسيرة من ساحة مانديلا وسط العاصمة، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج عن موقوفين على خلفية أنشطة مرتبطة بدعم المهاجرين، ومن بينهم الناشطة الحقوقية سعدية مصباح، إلى جانب الدعوة إلى مراجعة سياسات الهجرة والاتفاقيات المبرمة بين تونس والاتحاد الأوروبي.

كما دعا المشاركون إلى تفعيل التشريعات الوطنية الخاصة بمناهضة التمييز العنصري، ووقف ما اعتبروه تضييقاً على الجمعيات العاملة في مجال الهجرة وحقوق الإنسان.

وردد المحتجون شعارات رافضة لخطابات وصفوها بالعنصرية، معتبرين أن السياسات الحالية أسهمت في تصاعد الانتهاكات بحق المهاجرين، وفي تقييد عمل المدافعين عن حقوقهم.

في المقابل، قال متحدثون سياسيون إن التركيز على ملف الهجرة غير النظامية لا يعكس كامل تعقيدات الأزمة، مشيرين إلى ضرورة معالجة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالملف، مع انتقادات للخطاب السياسي والإعلامي المتداول بشأنه.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه السلطات التونسية تنفيذ برامج العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، حيث استفاد آلاف المهاجرين من هذه الآلية خلال الفترة الأخيرة، وفق معطيات رسمية.

وتشهد تونس نقاشات متواصلة بشأن سياسات الهجرة وأوضاع المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في ظل دعوات حقوقية إلى تعزيز الحماية القانونية وتجنب استهداف النشطاء العاملين في هذا المجال.