حقوقيونفي تونس يحذرون من دعوات لإعادة تعدد الزوجات

عابر- تونس
حذرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من الدعوات المطالبة بتعديل مجلة الأحوال الشخصية بما يسمح بتعدد الزوجات، معتبرة أن أي مراجعة للتشريع يجب أن تتجه نحو تعزيز حقوق النساء والمساواة، لا التراجع عن المكتسبات التي كرستها المجلة منذ صدورها قبل 70 عامًا.
وقالت الرابطة، في بيان بمناسبة الذكرى السبعين لصدور مجلة الأحوال الشخصية، إن المجلة شكلت محطة تاريخية في تكريس حقوق النساء والمساواة والكرامة داخل الأسرة والمجتمع، مؤكدة رفضها ما وصفته بـ”الاتجاه الماضوي” الذي ينتقص من هذه المكتسبات، وفي مقدمته المساس بمبدأ منع تعدد الزوجات.
ويأتي موقف الرابطة بعد دعوات أطلقها سياسيون ونشطاء في المجتمع المدني لتعديل قانون الأحوال الشخصية، بدعوى أن بعض نصوصه لم تعد تواكب التحولات التي شهدها المجتمع التونسي.
وأكدت الرابطة أن أي إصلاح تشريعي لا يكون مقبولًا إلا إذا اتجه نحو مزيد من الحقوق والمساواة والحماية، محذرة من إعادة إنتاج أشكال من التمييز تحت عناوين الخصوصية أو العودة إلى الماضي.
كما طالبت بالإفراج عن جميع سجينات الرأي واحترام حقوق النساء المحتجزات، مؤكدة أن الحرمان من الحرية لا يبرر المساس بالحقوق الأساسية التي تكفلها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، بما فيها قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للنساء “قواعد بانكوك”.
واعتبرت أن الاحتفاء بمجلة الأحوال الشخصية يفقد معناه إذا ظلت تونسيات محرومات من حريتهن بسبب آرائهن أو نشاطهن السلمي، أو عرضة للتضييق والتمييز والانتهاك، مشددة على أن المساواة والحرية والكرامة حقوق مترابطة لا تقبل التجزئة.
