رفضت محكمة التعقيب التونسية، الطعون التي تقدم بها 34 من شخصيات المعارضة المتهمين في قضية «التآمر على أمن الدولة»، مؤكدة الأحكام الصادرة بحقهم، والتي تصل في بعض الحالات إلى 45 سنة سجنًا.
وكانت محاكم الاستئناف قد أصدرت أحكامها بحق المتهمين في نوفمبر الماضي، في واحدة من أبرز القضايا التي أثارت توترًا سياسيًا في تونس منذ الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في يوليو 2021 ووسّع بموجبها صلاحياته.
وندد محامو المتهمين بما وصفوه باختلالات في إجراءات المحاكمة، معتبرين أن القضية تفتقر إلى شروط المحاكمة العادلة، فيما قالت منظمة العفو الدولية إن الأحكام تمثل «مهزلة قضائية»، ودعت السلطات إلى «تصحيحها».
ويضم الملف شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، من بينها عصام الشابي وغازي الشواشي وكمال اللطيف، فيما يرى منتقدو السلطة أن القضية تحمل أبعادًا سياسية وتتجاوز مصير المتهمين إلى مستقبل الحريات والمعارضة في تونس.
وتأتي مصادقة محكمة التعقيب على الأحكام لتفتح مرحلة جديدة في الصراع بين السلطة ومعارضيها، في وقت تتواصل الانتقادات الحقوقية لمسار القضاء والحريات العامة في البلاد.
