حذّرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” من أن عمليات التهجير القسري وهدم المنازل وفرض العقاب الجماعي التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقالت الهيئة، في بيان الأحد، إن قوات الاحتلال تواصل إغلاق المدينة ومداخلها، وإجبار عائلات على إخلاء منازلها، وهدم مبانٍ سكنية ومنشآت تجارية، واقتحام المنازل واعتقال مواطنين والاستيلاء على بعضها، وسط قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضحت أن عمليات الإخلاء طالت منطقتي “الجلدة” و”دير بحة”، فيما شهدت منطقة “فرش الهوى” عمليات هدم، مشيرة إلى أن الإجراءات حرمت عائلات من مساكنها ومصادر رزقها، وعرّضت الفئات الأكثر هشاشة، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، لمخاطر متزايدة.
من جهتها، أفادت بلدية الخليل بأن قوات الاحتلال أجبرت نحو 1500 فلسطيني من 250 عائلة على النزوح منذ الجمعة، وسط مخاوف من توسيع عمليات الإخلاء لتشمل نحو 2500 فلسطيني إضافي خلال الساعات المقبلة.
وأكدت الهيئة أن التهجير القسري للسكان المدنيين والتدمير الواسع للممتلكات دون ضرورة عسكرية قد يشكلان جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وانتهاكات لاتفاقية جنيف الرابعة، مطالبة بوقف عمليات التهجير والهدم، ورفع القيود المفروضة على السكان، وضمان عودة العائلات إلى منازلها، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
