في تحرك حقوقي لبناني جديد، يستعد مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب ومرصد قانا لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، لطرح مشروع قرار أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف يطالب بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية والكشف عن مصير المعتقلين اللبنانيين المخفيين قسراً.
ويأتي التحرك بالتزامن مع بدء أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وفي ظل ما تصفه الجهات المنظمة بغياب تحرك سياسي ودبلوماسي فعّال لمعالجة ملف المعتقلين.
وبحسب معلومات حصل عليها مركز الخيام ومرصد قانا، يتراوح عدد المعتقلين والأسرى اللبنانيين منذ عام 2023 بين 36 و38 شخصاً، بينهم مصابون بجروح خطيرة، إضافة إلى أشخاص لا يزال مصيرهم مجهولاً.
ويستند المشروع إلى اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري، التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 2006 ودخلت حيز التنفيذ عام 2010، والتي تكفل حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة ومصير الأشخاص المختفين، إلى جانب التعويض وجبر الضرر.
ويشير مركز الخيام إلى أن صفة المعتقل، سواء كان مدنياً أو مقاوماً، لا تحرمه من الحماية التي توفرها القوانين الدولية، بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب والقانون الدولي الإنساني، محذراً من مصير المعتقلين في ظل تقارير عن انتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
ويعتزم وفد حقوقي لبناني التوجه إلى جنيف في 20 أيلول، لعقد لقاءات مع سفيرة لبنان لحقوق الإنسان وعدد من سفراء الدول الـ47 الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، بهدف إقناع إحدى الدول بتبني مشروع القرار وتسجيله تمهيداً للتصويت عليه.
كما تشمل التحركات لقاءات مع مقرر الحق في الصحة، ومندوبة الصليب الأحمر الدولي، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنظمات حقوقية دولية بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، لعرض ملفات المعتقلين والانتهاكات الإسرائيلية.
ويهدف التحرك، وفق الجهات المنظمة، إلى نقل قضية المعتقلين اللبنانيين من المستوى الوطني إلى المستوى الدولي، وحشد تأييد الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان لمشروع القرار.
