أفادت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان باتساع القيود المفروضة على محتوى حقوقي وسياسي متاح للمستخدمين داخل السعودية، مشيرة إلى أن الإجراءات خلال عام 2026 طاولت حسابات لمنظمات ونشطاء ومعارضين، بينهم أشخاص يعملون من خارج المملكة.
وقالت المنظمة إن الإجراءات شملت حجب محتواها على «فيسبوك» داخل السعودية، وإلغاء حسابها على «إنستغرام»، إلى جانب تقييد حسابات أخرى على منصتي «إكس» و«يوتيوب».
وأضافت أن موجة القيود بدأت في أبريل/نيسان الماضي، عندما تلقى عدد من النشطاء والمنظمات إشعارات بوجود طلبات رسمية لحجب حساباتهم أو تقييد الوصول إلى محتواهم داخل المملكة، قبل أن تتوسع خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب.
وأوضحت أن «فيسبوك» أبلغها في 21 أغسطس/آب بحجب محتواها عن المستخدمين داخل السعودية استجابة لطلب قانوني رسمي، فيما ألغت «إنستغرام» حساب المنظمة في وقت سابق من الشهر، بدعوى مخالفته إرشادات المجتمع.
وبحسب المنظمة، يتناول المحتوى المتأثر بالقيود قضايا حقوق الإنسان والمحاكمات والمعتقلين والإعدامات وغيرها من الملفات المرتبطة بالأوضاع الحقوقية في السعودية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد تحدثت عن طلبات سعودية لتقييد الوصول إلى عشرات الحسابات والصفحات على منصات التواصل، فيما وثقت منظمات حقوقية أخرى حالات طاولت حسابات ناشطين ومعارضين.
وتقول السلطات السعودية إن بعض الإجراءات المتعلقة بالمحتوى الرقمي تستند إلى القوانين المحلية، بما فيها نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، بينما ترى منظمات حقوقية أن اتساع صياغة بعض التشريعات وآليات تطبيقها يثير مخاوف بشأن حرية التعبير والوصول إلى المعلومات.
ودعت المنظمة الأوروبية السعودية إلى مزيد من الشفافية بشأن الأسس القانونية المستخدمة في حجب المحتوى، وتوضيح أسباب القرارات المتخذة بحق الحسابات، إلى جانب توفير آليات فعالة للاعتراض والمراجعة.
