كشفت شهادة ناجٍ من سجن دقريس بمدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور غربي السودان، عن ظروف احتجاز قاسية شملت التعذيب والجوع ونقص الأدوية، إلى جانب وفيات متكررة داخل المعتقل، وفق تقرير للجزيرة نت.
وقال الناجي، الذي أمضى أكثر من عام في السجن، إن المعتقلين كانوا يحتجزون في مخازن ضيقة تفتقر إلى التهوية، مع شح في الغذاء والمياه وانتشار الأمراض، مشيراً إلى وفاة مرضى نتيجة نقص أدوية السكري والضغط.
وأضاف أن بعض المعتقلين كانوا يُفرج عنهم مقابل مبالغ تراوح بين 30 و35 مليون جنيه سوداني، مع اشتراط وصولهم إلى جنوب السودان ووجود ضامن داخل نيالا.
وبحسب شبكة أطباء السودان ولجنة العدالة، تجاوز عدد الوفيات بين المحتجزين في دقريس 215 شخصاً خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران 2026، جراء الأمراض والأوبئة والتعذيب، فيما نُقل 31 محتجزاً، بينهم أطفال، إلى مستشفى نيالا ولا يزال مصيرهم مجهولاً.
وتشير مذكرة للحكومة السودانية إلى مجلس الأمن، بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2026، إلى احتجاز نحو 19 ألفاً و800 شخص في سجن دقريس، بينما اتهم الناجي قوات الدعم السريع بإدارة السجن وعمليات الابتزاز، ولم ترد القوات على طلب الجزيرة نت التعليق على الاتهامات.
