أكثر من 15 منظمة إفريقية تؤسس “ائتلاف السودان” للضغط من أجل وقف الحرب ومساءلة المتورطين

عابر- عربي

أسست أكثر من 15 منظمة قانونية وحقوقية إفريقية في العاصمة الكينية نيروبي “ائتلاف السودان”، بهدف تنسيق جهود المجتمع المدني للضغط على الحكومات الإفريقية والدول المؤثرة في النزاع السوداني، ودفعها إلى دعم جهود السلام ووقف أي دعم عسكري أو سياسي من شأنه إطالة أمد الحرب.

وقالت المحامية رحاب المبارك، عضو الائتلاف، في مقابلة مع “دبنقا”، إن الائتلاف “قانوني بحت”، ويضم منظمات من شرق وغرب ووسط وشمال إفريقيا، مشيرة إلى أن المشاركين يمثلون دولًا بينها غانا والسنغال وبوتسوانا وغامبيا وجنوب السودان والسودان، إلى جانب منظمات من دول في وسط إفريقيا.

ويهدف الائتلاف إلى استخدام الأدوات القانونية والحقوقية المتاحة لمنظمات المجتمع المدني الإفريقية للضغط على الحكومات، ووضع الأزمة السودانية ضمن أولويات أجندتها السياسية، إلى جانب العمل على منع تراجع الاهتمام الدولي بالحرب وتداعياتها الإنسانية.

وتأتي الخطوة مع دخول الحرب السودانية عامها الرابع، منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، وما خلفه من أزمة نزوح وأوضاع إنسانية واسعة النطاق.

وتشمل أجندة الائتلاف ملفات النزوح واللجوء والأمن الغذائي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى العنف المرتبط بالهويات العرقية والإثنية والدينية، وخطاب الكراهية والتحريض، والعنف الجنسي والانتهاكات بحق النساء والمجتمعات المهمشة.

كما يعتزم الائتلاف البحث والتوثيق والتحقق من الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في السودان، وتحديد المسؤوليات المحتملة في حال ثبوت وقوع انتهاكات، بما يتيح الدفع نحو المساءلة والعقوبات.

ويناقش الائتلاف كذلك الدعم الذي تحصل عليه أطراف النزاع من بعض الدول الإفريقية، وسبل الضغط عليها لوقف أي مساندة من شأنها إطالة الحرب، مستفيدًا من علاقات المنظمات الأعضاء بالمؤسسات الإقليمية والدولية.

وقالت المبارك إن طبيعة الائتلاف العابرة للحدود تتيح تنسيق جهود المجتمع المدني داخل القارة، وإيصال الملفات السودانية إلى المؤسسات الإقليمية والدولية، بما فيها الاتحاد الإفريقي ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن، بهدف حماية المدنيين والحد من الإفلات من العقاب ودعم مسار يؤدي إلى سلام مستدام.