“شيعي”.. حين تتحول الهوية المذهبية إلى وصمة اجتماعية: 4 حكايات من المجتمع المصري

عابر – مصر

لم يحتج الأمر إلى حكم قضائي كي يدفع أحدهم ثمن اتهامه بالتشيع، في محافظة أسوان أقصى صعيد مصر، فقد أحمد (إسم مستعار) عمله في إحدى شركات مياه الشرب هناك، بعدما احتجز على ذمة قضية تتهمه بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، وفق ما روته زوجته لـ”عابر”، لتجد أسرة من سبعة أفراد نفسها بلا مصدر دخل ثابت، بينما لا يزال رب الأسرة محتجزًا ولم يصدر بحقه حكم قضائي.

في محافظة قنا في صعيد مصر أيضًا، اختلفت القصة في تفاصيلها، لكنها انتهت إلى النتيجة نفسها، يوسف (اسم مستعار)، تقول شقيقته “إنه معروف في محيطه بحبه الشديد لأهل البيت وزياراته للأماكن المرتبطة بهم، أُلقي القبض عليه ضمن الحملة الأخيرة التي طالت أشخاصًا اتهموا بالتشيع”. لم تكن أسرته تعرف مكانه أو مصيره لأكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تعرف لاحقًا أنه محتجز ويمثل أمام النيابة العامة.

خلف ملفات الاتهام، تكشف روايات عائلات المحتجزين جانبًا آخر من القضية، ماذا يحدث لأسرة شخص يُحتجز بسبب معتقده أو الاشتباه في انتمائه؟ من يعوضها عن فقدان الدخل؟

القصة كما هي ..التهمة حب آل (أهل) البيت

في الخامسة صباحًا، فوجئت أسرة يوسف في قنا بدخول قوة إلى منزلها وتفتيشه، لم تعرف في البداية سبب المداهمة، قبل أن تدرك من الأسئلة التي وجهت إليها أن الأمر يتعلق بحملة تستهدف أشخاصًا على خلفية ما يتصل بالتشيع.

وبحسب شقيقة يوسف، لم يكن شيعيًا، لكنه كان معروفًا داخل أسرته بحبه الشديد لآل البيت، وزياراته للأماكن المرتبطة بهم، واحتفاظه بكتب تتناول سيرتهم.

“شقيقي شديد في حب آل البيت، وليس شيعي”، وعن اتهام يوسف من قبل الأمن بـ”التشيع” تؤكد شقيقته لـ”عابر”: أنه “كان يحب الحسين والسيدة زينب، وكان يقضي أيام عاشوراء في أماكن مرتبطة بهذه الزيارات”، وتضيف: “أكثر من 23 يومًا مرت قبل أن تبدأ المعلومات تصل إليهم عبر أسر أشخاص آخرين محتجزين، ومحامين وحقوقيين يتابعون القضية”. 

ويوسف هو الابن الوحيد لوالديه بين شقيقاته الـ5، ولم يكن متزوجًا، وكان، بحسب شقيقته، قد بدأ لتوه البحث عن عمل وبناء حياته العملية. والده ذو الـ70 عامًا، لم يستطع زيارته بسبب مشقة الطريق وشقيقته منعها الطبيب. 

خلال محاولتها الوصول إلى أخباره، تواصلت شقيقته مع أسر معتقلين آخرين بنفس التهمة، من بينهم زينة التي كان زوجها وشقيقها ضمن المحتجزين، ومحامية ساعدتها في معرفة معلومات عن مكان يوسف وإجراءات الزيارة: “حضر أحد المحامين جلسة مع شقيقي، ثم تواصل معي لاحقًا وأبلغني أنه كان حاضرًا معه”. 

الحملة لا تستثني أحد..

في أسوان، تبدو آثار القضية مختلفة، لكنها لا تتوقف عند الشخص المحتجز. كان أحمد يعمل سباكًا في شركة للمياه، وكان مصدر الدخل الأساسي لأسرة مكونة من سبعة أفراد الزوج والزوجة وخمسة أبناء، ولدان وثلاث بنات.

كان أحمد يذهب إلى القاهرة لإنجاز بعض الأمور ثم يعود إلى أسوان، قبل أن يلقى القبض عليه ضمن المجموعة التي طالتها الحملة، حسبما تقول زوجته لـ”عابر”، لتخسر الأسرة وجوده ومصدر دخلها الرئيسي معًا، ويصبح الابن الأكبر الذي لم يتخط الـ13 عامًا، يعمل في توصيل الطلبات للمساهمة في الإنفاق، لكنه يحصل في بعض الأيام على نحو 2 دولار، وهو مبلغ منخفض بالنسبة لأسرة مكونة من ستة أفراد.

رحلة من نوع آخر

لم تعرف الأسرة مكان الزوج بسهولة، قبل أن تتواصل معها محامية تدعى هدى عبد الله، توضح الزوجة إنها من المبادرة المصرية، وتساعدها في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالقضية. بعد ذلك، تمكنت الزوجة من السفر إلى القاهرة وزيارته، لكن الوصول إلى الزيارة لم يكن سهلًا، إذ خضعت للتفتيش وإجراءات الدخول كما سمعت عن أسر أخرى جاءت من صعيد مصر ولم تتمكن من الدخول.

تعرض أبناء أحمد لمضايقات في الشارع بسبب ما يقال عن والده، وإن بعض الأشخاص يصفونه بأنه “شيعي” هذا ما أكدته الزوجة في حديثها عن الوصم المجتمعي، وفي هذا السياق تختم: “زوجي ليس قاتلًا أو مجرمًا، وما يؤمن به الإنسان لا يتحمل مسؤوليته الأبناء”.

الأزمة مستمرة

بالنسبة إلى الأسرتين، لا تنتهي الأزمة عند قرار الاحتجاز. فقد واجهت أسرة يوسف أسابيع من عدم وضوح مكانه ومصيره، واضطرت إلى الاعتماد على شبكات من أسر المعتقلين والمحامين والحقوقيين للحصول على المعلومات. أما أسرة أحمد، فأصبحت تواجه أزمة اقتصادية مباشرة بعد فقدان مصدر دخلها، بينما يحاول الابن الأكبر سد جزء من الفراغ الذي تركه والده.

وفي الحالتين، يوجد تفاصيل يومية لا تظهر عادة في بيانات القبض أو جلسات التجديد: أب ينتظر معرفة مكان إبنه، زوجة تسافر من أسوان إلى القاهرة بحثًا عن زيارة، أسرة تبحث عن محامٍ، وإبن يحاول إعالة خمسة أفراد من دخل يومي محدود. وتقول الأسرتان إنهما لا تعرفان على نحو كامل كل تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى ذويهما، فيما يستمر احتجازهما.

وهكذا، لم تتوقف آثار حملة القبض على الأشخاص الذين جرى توقيفهم، بل امتدت إلى أسرهم ومساكنهم وحياتهم اليومية، وفق شهادة زينة اسم مستعار، وهي زوجة أحد المحتجزين، ويُدعى مصطفى، تروي في حديثها لـ”عابر” كيف احتجزت قوات الأمن، عددًا من الأجهزة والمقتنيات الموجودة في المنزل فور توقيف زوجها، بينها هواتف وأجهزة إلكترونية، وتتابع: “عدت إلى الشقة بعد توقيف زوجي لأخذ بعض أغراضي، لكنني فوجئت بمنعي من الدخول، وإغلاق مدخل العقار ووضع حراسة عليه رغم امتلاكي عقد إيجار رسمي”، وهي إلى الآن لا تعرف متى ستتمكن من استعادة متعلقاتها الشخصية. 

ولا ترى زينة أن ما حدث معها مجرد إجراء مرتبط بمكان القبض على زوجها، إذ تقول إن التعامل مع المنزل باعتباره جزءًا من القضية تركها أمام وضع لم تكن تعرف كيفية التعامل معه أو الجهة التي يمكن أن تلجأ إليها لاستعادة أغراضها.

وعن آثار قضية وحبس زوجها وشقيقها، تؤكد زينة أنها ظهرت في علاقتها بالمحيط الاجتماعي، خصوصًا بعد معرفة بعض الأشخاص بانتمائها إلى المذهب الشيعي. وقد واجهت ردود فعل متباينة؛ بين من تقبلوا اختلافها الديني من جهة ومن باتوا أكثر حذرًا أو توقفوا عن التواصل معها بعد ذلك، وتُعلق: “الرفض الاجتماعي لا يزال حاضرًا، ومعرفة الشخص بانتماء أحد أفراد الأسرة إلى المذهب الشيعي قد تغير طريقة التعامل معه؛ هذا أمر مؤسف”. 

قضية لا يعرف ذووها أين تنتهي

وفي حديثها، تؤكد زينة أن الأسرة لم تكن تعرف، في بداية الإجراءات، كيف ستتطور الأمور أو ما الذي سيحدث بعد القبض على زوجها وشقيقها وغيرهما، خصوصًا مع استمرار الغموض حول الاتهامات والوقائع التي تستند إليها القضية.

وتضيف أن هذا الغموض جعل الأسر تتحرك في اتجاهات متعددة للحصول على معلومات أو مساعدة، بما في ذلك التواصل مع السفارة في حالة أحد المحتجزين الأجانب، دون أن تحصل، بحسب روايتها، على استجابة واضحة تسمح لها بالتدخل ما لم يقدم المحتجز توكيلًا رسميًا، وهو إجراء تقول الأسرة إنه يصعب تنفيذه عمليًا بالنسبة إلى شخص مسجون.

اتهامات لا يعرف المحتجزون أساسها

وتضيف شهادة من إحدى معارف الصحفي حيدر قنديل تفاصيل أخرى حول ظروف احتجازه وما يعرفه المقبوض عليهم عن القضية، فبحسب روايتها، لم يتمكن حيدر خلال زيارة قصيرة من تحديد الواقعة التي استندت إليها جهات التحقيق في اتهامه، وقال إنه لا يعرف على وجه الدقة سبب وجوده في القضية الحالية.

وبحسب ما نقلته عنه، دارت أسئلة التحقيق حول اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية وقيادتها، إلى جانب أسئلة عن عمله الصحفي ونقابة الصحفيين، كما أشار إلى أن المحققين طرحوا أسئلة تتعلق بأشخاص وموضوعات أخرى، من بينها أحمد الطنطاوي، دون أن يتضح له، وفق الرواية، الرابط بينها وبين القضية. وتقول المصدر إن حيدر أبلغها بأنه أوقف في الشارع أثناء نزوله من مقر عمله، وإنه يعتقد أن هاتفه كان يخضع للمراقبة قبل القبض عليه.

وتكتسب رواية حيدر أهمية في ضوء رواية الدفاع عن القضية الأوسع؛ إذ يقول أحد أعضاء هيئة الدفاع إن الاتهامات الرسمية لا تقتصر على ممارسة الطقوس الشيعية، وإنما تشمل الانضمام إلى جماعة مصنفة إرهابية واعتناق أفكار مرتبطة بازدراء الأديان.

لكن رواية الدفاع نفسها تشير إلى أن أفراد المجموعة كانوا يمارسون طقوسهم منذ سنوات، وأن الأجهزة كانت على علم بممارسة تلك الطقوس، قبل أن يتغير الوضع هذا العام مع منع بعض التجمعات، بحسب المحامي. فبينما يقول الدفاع إن نقطة التحول كانت محاولة تنظيم مسيرة دينية وطقوس جماعية هذا العام، لا يزال من غير الواضح، من الروايات المتاحة، ما الواقعة المحددة التي استندت إليها جهات التحقيق لإسناد اتهامات الإرهاب إلى كل متهم على حدة.

ولا تقدم شهادة حيدر، المنقولة عبر زائرته، إجابة عن هذا السؤال، لكنها تشير إلى أن المتهم نفسه لم يكن يعرف، حتى وقت الزيارة، ما الذي اعتبرته جهات التحقيق تحديدًا فعلًا مجرمًا ارتكبه. وتضيف الشهادة أن بعض المحتجزين اشتكوا من ظروف الاحتجاز ومن صعوبة الحصول على بعض احتياجاتهم الأساسية.

أما الزيارة نفسها، فتقول المصدر إنها خضعت لإجراءات أمنية مشددة، واستغرقت ٨ ساعات من الانتظار قبل أن تتمكن من مقابلة حيدر لدقائق محدودة، بينما لم يتمكن بعض ذوي المقبوض عليهم، وفق روايتها، من زيارة أقاربهم في اليوم نفسه.

فإلى جانب السؤال عن الأساس القانوني للاتهامات، تبرز أسئلة حول كيفية التعامل مع المحتجزين وأسرهم، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة بحقهم تتناسب مع الوقائع المنسوبة إليهم، خصوصًا مع استمرار حبسهم احتياطيًا دون أن تكون الوقائع التفصيلية التي تستند إليها الاتهامات معلنة على نحو واضح للرأي العام.

من ممارسة الطقوس إلى اتهامات بالإرهاب وازدراء الأديان

وبحسب أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المقبوض عليهم، فإن عدد من جرى توقيفهم في القضية بلغ في البداية 37 شخصًا، بينهم قاصر (حوالي17 عامًا) أُخلي سبيله بعد يومين من التحقيقات، وفي هذا السياق، يقول لـ”عابر”: إن “غالبية المقبوض عليهم عُرضوا على النيابة وخضعوا للتجديد إلكترونيًا، بينما لا تزال المعلومات غير واضحة بشأن شخص يدعى “إسلام”، إذ لم يتمكن المحامون أو أسرته من معرفة ما إذا كان قد أُلقي القبض عليه بالفعل أم تمكن من الهرب، ولم يظهر أمام النيابة”.

ولا يربط الدفاع توقيف المجموعة بمجرد انتمائها المذهبي، بل يقول إن القضية بدأت، في تقديره، بعد محاولة تنظيم طقس ديني جماعي. وبأنهم كانوا يمارسون طقوسًا داخل حسينيات ومنازل خاصة منذ سنوات، وقد أقاموا العام الماضي طقوسًا استمرت نحو 13 يومًا داخل أحد المنازل القريبة من مساجد تضم أضرحة، بينها مسجد السيدة زينب ومسجد الحسين.

ووفق روايته فإن الوضع تغير هذا العام، إذ منعوا من إقامة تلك الطقوس، في ظل ما وصفه بمخاوف أمنية مرتبطة بالتطورات الإقليمية واحتمال وقوع أحداث، لذا عمدت المجموعة إلى اختيار مكان آخر، قبل أن تتصاعد الإجراءات الأمنية ضدها.

ويرى المحامي أن أحد أسباب التصعيد كان دعوة إلى تنظيم مسيرة دينية شبيهة، بحسب وصفه، بالمسيرات التي تقام بين النجف وكربلاء، وتتضمن بعض الطقوس الشيعية. وقد تعاملت الأجهزة الأمنية مع هذه الممارسة باعتبارها مصدر خطر، ما أدى إلى توقيف أفراد واقتحام وتفتيش بعض الأماكن.

لكن الاتهامات التي ظهرت في التحقيقات، بحسب عضو هيئة الدفاع، تتجاوز ممارسة الطقوس الدينية، ويقول إن النيابة نسبت إلى المتهمين الانضمام إلى جماعة مصنفة إرهابية، واعتناق أفكار وصفها الاتهام بأنها “شاذة”، إلى جانب اتهامات مرتبطة بازدراء الأديان، من بينها ما يتعلق بالإساءة إلى الصحابة وأمهات المؤمنين.

ويضيف أن بعض المقبوض عليهم نفوا أصلًا أن يكونوا من الشيعة أو أعضاء في المجموعة، وقالوا إن وجودهم في تلك الأماكن كان لأسباب تتعلق بالعمل أو تقديم خدمات، مثل إعداد الشاي أو إحضار الطعام، كما أن القاصر الذي أُخلي سبيله لاحقًا أتى لتناول الطعام وليس للمشاركة في النشاط محل الاتهام.

داخل الاحتجاز.. شكاوى من التأخر الطبي والخوف من المتشددين

ولا يتحدث عضو هيئة الدفاع عن تعرض المحتجزين، بحسب ما لديه من معلومات، لتجاوزات جسدية، لكنه يقول إن عددًا منهم أبدى مخاوف من ظروف احتجازهم. وقد طالب المحتجزون بنقلهم من السجن الموجودين فيه، بسبب وجود سجناء من أصحاب التوجهات الدينية المتشددة، وهو ما يجعلهم يشعرون بالقلق على سلامتهم، وفق ما نقلوه خلال جلسات التجديد الإلكتروني.

كما تحدث الدفاع عن مشكلات تتعلق بالرعاية الصحية، خصوصًا من يعانون أمراضًا مزمنة مثل السكري والضغط، ويقول المحامي إن حصول المحتجز على الدواء قد يستغرق عدة أيام بسبب الإجراءات المطلوبة، بدءًا من تقديم المحامي طلبًا وصولًا إلى موافقة الجهات المختصة وتنفيذ إدارة السجن، وهو ما قد يؤثر، في أصحاب الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى علاج منتظم.

وتجرى الجلسات إلكترونيًا؛ يكون المتهم داخل السجن أمام شاشة، بينما يتابع المحامي الإجراءات من النيابة، ووفق روايته، يقتصر التواصل في هذه الحالة على ما يقوله المحتجز أمام الشاشة، بما في ذلك شكاواه بشأن العلاج أو ظروف الاحتجاز أو طلب نقله إلى سجن آخر.

الزيارات.. «الإيراد» يؤخر لقاء الأسر بأبنائها

أما بالنسبة إلى أسر المقبوض عليهم، فيقول عضو هيئة الدفاع إن بعض العائلات، خصوصًا القادمة من محافظات بعيدة، لم تتمكن من زيارة ذويها حتى الآن، ويفسر ذلك بأن المحتجزين الجدد يوضعون، بحسب ما أوضح لأسر موكليه، في مرحلة تعرف داخل السجون باسم «الإيراد» لمدة قد تتراوح بين عشرة و15 يومًا، قبل توزيعهم على العنابر، وخلال هذه الفترة لا تكون الزيارة متاحة لهم.

ويقول إن بعض الأسر ربما لا تعرف هذه الإجراءات، خصوصًا العائلات التي لا يتواصل أفرادها مع محامين، مؤكدًا في الوقت نفسه على حق الرؤية.

ولا تبدو الملاحقات التي طالت الشيعة في 2026 واقعة منفصلة عن سياق أوسع يتعلق بالتعامل مع أصحاب المعتقدات أو الأفكار الدينية المختلفة، ففي سبتمبر (أيلول) 2025، وثقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية توقيف ما لا يقل عن 14 شخصًا قالت إن ملاحقتهم ارتبطت بتعبيرهم عن أفكار ومعتقدات مغايرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بينهم ماجد زكريا عبد الرحمن، المعروف بـ”مفتي الإنسانية”، الذي ظهر أمام نيابة أمن الدولة بعد نحو عشرة أيام من القبض عليه. وبعد أشهر، وثقت المبادرة في يونيو 2026 توقيف 20 شخصًا من الشيعة بالتزامن مع إحياء عاشوراء، وحبس 19 منهم احتياطيًا، مشيرة إلى أن التحقيقات تناولت معتقداتهم وممارساتهم الدينية.