اتهامات بالاعتداء الجنسي على موقوفة في مركز شرطة الديوانية تعيد ملف الانتهاكات للواجهة 

عابر- العراق

أحالت وزارة الداخلية العراقية، أمس السبت، ضابطًا وثلاثة من منتسبي الشرطة إلى التحقيق والمحاكمة، واتخذت إجراءات قانونية بحقهم، على خلفية اتهامهم بالاعتداء على إحدى الموقوفات داخل مركز شرطة في محافظة الديوانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية وجّه باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة بحق ضابط وثلاثة منتسبين، وإحالتهم إلى الجهات التحقيقية والقضائية المختصة، مع اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية والإدارية بحق كل من يثبت تورطه.

وأوقفت الجهات المختصة الضابط والمنتسبين الثلاثة بعد إفادات أدلت بها الموقوفة خلال التحقيق، اتهمتهم فيها بالاعتداء عليها جنسيًا داخل مركز شرطة حي النهضة في الديوانية.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الديوانية، خضير شريف المياحي، إن ضابط تحقيق برتبة نقيب، إلى جانب مفوض ورجل أمن، أخرجوا الموقوفة من محل توقيفها في وقت متأخر من الليل، ونقلوها إلى غرفة المنام الخاصة بضباط المركز، حيث تعرضت –بحسب إفادتها– لاعتداء جنسي، قبل إعادتها إلى التوقيف.

وأضاف المياحي أن الحادثة وقعت في 23 تموز/يوليو الماضي، فيما لم يُنظم محضر الكشف والإجراءات الرسمية الخاصة بها إلا في 28 من الشهر ذاته.

وفي السياق ذاته، أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان تشكيل فريق ميداني متخصص من شعبة الرصد لمتابعة القضية، مشيرة إلى أن الفريق قابل الموقوفة للوقوف على وضعها الصحي والنفسي وتوثيق إفادتها.

وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا في الأوساط الحقوقية العراقية، وسط مطالبات بالإسراع في إعلان نتائج التحقيق، وضمان محاسبة كل من تثبت مسؤوليته، وعدم المماطلة في إجراءات التقاضي.

ولا تعد هذه القضية الأولى التي تثير اتهامات بوقوع اعتداءات جنسية داخل مراكز الشرطة في العراق. إذ كانت “عابر” قد نشرت، مطلع عام 2025، تقريرًا تناول قضية فتاة قاصر اتهمت مدير مركز شرطة في محافظة النجف بالاعتداء عليها جنسيًا بعد لجوئها إلى المركز للإبلاغ عن تعرضها لاعتداء سابق.

 وبحسب ما ورد في إفادتها آنذاك، فإنها اتهمت شابًا باستدراجها من بغداد إلى النجف والاعتداء عليها، قبل أن تلجأ إلى مركز الشرطة، حيث قالت إنها تعرضت لاعتداء جنسي آخر. 

وأفادت مصادر أمنية آنذاك بأن قاضي التحقيق قرر إخضاع الفتاة للفحوصات الطبية وفتح تحقيق مع ضابط المركز، في وقت أثارت فيه القضية تفاعلًا واسعًا ومطالبات بكشف نتائج التحقيق ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت الاتهامات. 

ويعيد التطور الأخير إلى الواجهة المخاوف بشأن حماية النساء والفتيات داخل أماكن الاحتجاز، وسط مطالبات بضمان إجراء تحقيقات شفافة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.