المدنيون يدفعون الثمن مجددًا في سوريا.. و 428 قتيلًا خلال ستة أشهر

عابر – سوريا
أعادت حادثة مقتل السيدة يمنى حلاق وإصابة ابنها يزن علي إبراهيم في مدينة حمص، المخاوف الحقوقية من استمرار استهداف المدنيين في سوريا إلى الواجهة، وذلك بعد أقل من عشرة أيام على مقتل السيدة آمنة قعير وطفليها، عيسى ولجين خنسة، في المدينة ذاتها، على يد مجهولين.
وتعكس الحادثتان واقعًا وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها نصف السنوي، الذي رصد استمرار سقوط ضحايا مدنيين جراء أعمال العنف خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.
وبحسب التقرير، وثّقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 428 مدنيًا، بينهم 80 طفلًا و33 سيدة، إضافة إلى 8 من العاملين في المجال الطبي وإعلاميين اثنين، فيما سُجلت حالة وفاة واحدة تحت التعذيب، مؤكدة أن هذه الحصيلة تمثل الحد الأدنى للحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها، ولا تعكس بالضرورة العدد الكامل لجميع حوادث القتل غير المشروع أو وفيات المدنيين المرتبطة بالعنف خلال الفترة المشمولة.
وقد سقط العدد الأكبر من الضحايا، كما أظهر التقرير، في حوادث تعذر تحديد الجهة المسؤولة عنها، إذ وثقت الشبكة مقتل 202 مدني بنيران مجهولة المصدر، و59 مدنيًا بسبب ألغام أرضية مجهولة المصدر، و50 مدنيًا في انفجارات لم تُعرف هوية مرتكبيها، و35 مدنيًا على أيدي أفراد مجهولي الهوية.
وشكّل الأطفال والنساء نحو 26 في المئة من إجمالي الضحايا المدنيين خلال النصف الأول من العام، فيما تصدرت محافظة حلب المحافظات الأكثر تسجيلًا للضحايا، تلتها حماة ثم حمص.
كما وثّقت الشبكة 24 هجومًا على مراكز مدنية حيوية خلال النصف الأول من العام، بينها مؤسسات تعليمية ومرافق طبية ودار عبادة، معتبرة أن استمرار سقوط المدنيين واستهداف الأعيان المدنية يثير مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، داعية إلى تحقيقات مستقلة، وتسريع إزالة الألغام ومخلفات الحرب، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
