السجن 25 عاما للحقوقية التونسية سهام بن سدرين وسط إدانات حقوقية

عابر- تونس
قضت محكمة تونسية بالسجن 25 عامًا على الناشطة الحقوقية والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين (75 عامًا)، في قضيتين تتعلقان بأعمال هيئة العدالة الانتقالية وملف “البنك الفرنسي التونسي”، في حكم أثار انتقادات حقوقية واسعة.
وقالت بن سدرين، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن الحكم “لا علاقة له بالعدالة”، معتبرة أنه يأتي في إطار استهداف إرث هيئة الحقيقة والكرامة التي ترأستها، والتي أُنشئت عقب ثورة 2011 للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال عهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.
وتواجه بن سدرين عدة ملاحقات قضائية، أبرزها اتهامات بـ”تزوير” جزء من التقرير النهائي للهيئة. وتؤكد أن القضايا المرفوعة ضدها، والبالغ عددها سبعًا، تستند إلى “تهم ملفقة”، متهمة السلطات باستخدام القضاء للتنكيل بها وتقويض مسار العدالة الانتقالية.
وفي تسجيل مصور تداولته وسائل التواصل الاجتماعي، قالت بن سدرين إن السلطات “أقالت قاضي التحقيق الذي رفض سجنها سابقًا لعدم وجود أدلة تدينها”، مضيفة أن الملفات “تعتمد على شاهدة مزيفة وأدلة مفبركة”، على حد وصفها.
من جانبها، اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الحكم “تعسفي” ويعكس ما وصفته بـ”قسوة حكومة الرئيس قيس سعيّد في خنق حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية”، مشيرة إلى أن بن سدرين تعرضت لعقود للملاحقة والسجن والمنفى بسبب نشاطها الحقوقي، ودعت السلطات التونسية إلى إلغاء إدانتها وإسقاط جميع الملاحقات التي وصفتها بالتعسفية.
