العفو الدولية: 4 أشهر على “مجزرة” مدرسة ميناب بإيران.. وواشنطن تتهرب من كشف الحقيقة

عابر-إيران
قالت منظمة العفو الدولية إن أربعة أشهر مرت على غارة جوية أمريكية استهدفت، بحسب ما ورد في بيانها، مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في مدينة ميناب بإيران، وأسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصا، بينهم نحو 120 طفلا، دون تحقيق المساءلة أو كشف الحقائق للرأي العام.
وأشارت أماندا كلاسنغ، المديرة الوطنية للعلاقات الحكومية وأنشطة كسب التأييد في فرع المنظمة بالولايات المتحدة، إلى أن هذه الغارة تُعد “من بين الأكثر دموية بحق المدنيين في التاريخ الحديث” من حيث عدد الضحايا، على حد وصفها، مضيفة أن السلطات الأمريكية لم تقدم حتى الآن توضيحات بشأن ملابسات الحادث أو المسؤوليات المتعلقة به.
وتساءلت كلاسنغ عن أسباب تأخر إعلان النتائج، مشددة على ضرورة ضمان الشفافية وتحقيق المساءلة لعائلات الضحايا، وفق ما جاء في بيان المنظمة.
وبحسب بيان منظمة العفو الدولية، فإن تصريحات متناقضة صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الهجوم، في وقت يمتنع فيه البنتاغون عن تزويد الكونغرس بمعلومات إضافية، وسط تزايد انتقادات من مشرعين ورأي عام لعدم وضوح نتائج التحقيقات الجارية.
وأضافت المنظمة أن الجيش الأمريكي كان مسؤولاً عن مقتل 150 شخصاً في هجوم بصواريخ توماهوك استهدف، وفق تعبيرها، مدرسة مكتظة بالأطفال، مشيرة إلى أنه كان يفترض التحقق من طبيعة الهدف قبل تنفيذ الضربة، وأن لدى الجهات العسكرية قدرات استخباراتية تتيح التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية.
كما لفت البيان إلى عدم توفر معلومات حول احتمال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملية اختيار الهدف، مشيراً إلى تصريحات منسوبة للرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” الذي قال إنه لا يعرف ما إذا كانت تقنيات شركته قد استُخدمت في هذا السياق، مؤكداً أن القرار النهائي يبقى بيد البشر.
ودعت منظمة العفو الدولية وزارة الدفاع الأمريكية إلى إنهاء التحقيقات بسرعة ونشر نتائجها، وضمان الامتثال للقانون الدولي الإنساني، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها، محذرة من أن أي تقاعس في ذلك قد يشكل، بحسب تعبيرها، “تستراً على خرق جسيم للقانون الدولي الإنساني”.
