نزيف دماغي وإعاقة جزئية.. بني مفلح في رحلة علاج بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال

عابر- فلسطين
تتواصل شهادات وتقارير المؤسسات الحقوقية الفلسطينية حول ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات واسعة، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي، إضافة إلى الحرمان والتجويع، ما أدى إلى إصابات خطيرة لدى عدد من المفرج عنهم.
وبحسب ما ورد في التقرير، يرقد الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح في مستشفى ابن سينا بمدينة جنين، بعد تدهور خطير في وضعه الصحي عقب الإفراج عنه، نتيجة إصابته بنزيف دماغي أدى إلى فقدانه القدرة على الحركة جزئياً وتدهور حالته العامة.
وكان بني مفلح قد اعتُقل منتصف عام 2025 من منزله في بلدة بيتا جنوب نابلس، وبقي في الأسر لمدة ستة أشهر، تعرّض خلالها وفق شهادات حقوقية لأشكال متعددة من التعذيب النفسي والجسدي والتجويع والإهمال الطبي، قبل الإفراج عنه في يناير/كانون الثاني الماضي.
ووفقاً لشهادات عائلته، فقد دخل في غيبوبة استمرت نحو شهرين بعد خضوعه لعملية جراحية إثر النزيف الدماغي، ولا يزال حتى اليوم بحاجة إلى علاج طويل وتأهيل طبي، مع فقدان جزئي في القدرة على الحركة والتغذية الطبيعية.
وتشير مؤسسات حقوقية فلسطينية إلى تصاعد الانتهاكات داخل السجون خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد حرب غزة، حيث تم تسجيل آلاف الحالات التي تعرضت للتعذيب والمعاملة القاسية، إضافة إلى حالات إهمال طبي وحرمان من الحقوق الأساسية.
كما أفادت مؤسسة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان بأن أنماط التعذيب داخل السجون شملت أساليب نفسية وجسدية حادة، وامتدت في بعض الحالات إلى الاعتداءات الجنسية، إلى جانب الإخفاء القسري وحرمان المعتقلين من التواصل مع عائلاتهم.
ويؤكد حقوقيون أن هذه الانتهاكات تندرج ضمن نمط ممنهج يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، في ظل تزايد أعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال واستمرار ما يصفونه بسياسات الإفلات من العقاب.
