100 يوم على اغتيالها.. أين وصلت تحقيقات مقتل ينار محمد؟

عابر – العراق

مر مئة يوم على اغتيال الناشطة النسوية العراقية البارزة ورئيسة منظمة حرية المرأة في العراق، ينار محمد، من دون أن تعلن السلطات العراقية أي نتائج بشأن التحقيقات أو تكشف هوية المتورطين في الجريمة.

وكانت ينار محمد قد اغتيلت في الثاني من مارس (آذار) الماضي، أمام منزلها في منطقة البنوك شرقي بغداد، بعدما أطلق مسلحان يستقلان دراجة نارية النار عليها، ما أدى إلى وفاتها على الفور، في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب داخل العراق وخارجه.

وعقب الجريمة، وجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الداخلية عبد الأمير الشمري بإجراء “تحقيق عاجل” لكشف ملابسات الحادث وتحديد الجناة وتقديمهم إلى العدالة، فيما أعلنت وزارة الداخلية تشكيل فريق تحقيق متخصص ومتابعة القضية بشكل مباشر.

إلا أن السلطات لم تعلن حتى الآن أي تفاصيل إضافية بشأن سير التحقيق أو هوية المشتبه بهم، ولم يصدر أي قرار اتهام أو إحالة إلى القضاء، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الجريمة.

وكانت ينار محمد من أبرز المدافعات عن حقوق النساء والفتيات في العراق، وكرست أكثر من عقدين من العمل لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي وما يسمى بجرائم “الشرف”، كما أسهمت في إنشاء أولى دور إيواء النساء المعنفات وتطوير شبكة من البيوت الآمنة للناجيات من العنف والاتجار بالبشر.

ويرى حقوقيون أن استمرار الغموض حول القضية يعكس أزمة أوسع تتعلق بالإفلات من العقاب في العراق، لا سيما في الجرائم التي تستهدف الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وتشير تقارير حقوقية إلى أن العديد من الاغتيالات والاعتداءات التي طالت ناشطين وصحفيين خلال السنوات الماضية انتهت من دون محاسبة المسؤولين عنها أو إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام.

ويؤكد ناشطون ومنظمات حقوقية أن عدم إحراز تقدم ملموس في التحقيق بعد مرور مئة يوم على اغتيالها يثير مخاوف من أن تنضم القضية إلى سلسلة من الجرائم التي بقيت من دون محاسبة، مطالبين السلطات العراقية بكشف نتائج التحقيق وضمان العدالة للضحية.