تصاعد المطالب بالعدالة بعد كشف مصير أطفال رانيا العباسي وتحقيقات تلاحق المتورطين

عابر- سوريا

توالت ردود الأفعال الرسمية والحقوقية في سوريا عقب الإعلان عن نتائج التحقيقات المتعلقة بمصير أطفال الطبيبة رانيا العباسي، وسط تأكيدات على ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة التي تعود أحداثها إلى عام 2013.

وأكد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، عبر منصة “إكس”، التزام الدولة بمبادئ العدالة والمساءلة، معتبراً أن هذه القضية تمثل جزءاً من المسار نحو بناء سوريا المستقبل التي تُصان فيها الحقوق وتُحترم فيها الكرامة الإنسانية.

من جانبه، شدد وزير العدل، الدكتور مظهر الويس، على أن كشف ملابسات هذه الجريمة يثبت أن الحقيقة لا تسقط بالتقادم، مؤكداً استمرار المؤسسات المعنية في ملاحقة جميع المتورطين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وفي السياق ذاته، اعتبر فريد المذهان، المعروف باسم “قيصر”، أن ما تعرضت له عائلة العباسي يُعد من أبشع جرائم الاختفاء القسري التي ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام السابق، مؤكداً أن محاسبة المسؤولين تمثل شرطاً أساسياً لأي مسار حقيقي للمصالحة في سوريا.

وجاءت هذه المواقف عقب إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين التوصل إلى نتائج تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين بوفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي، مشيرة إلى أنها أبلغت ذوي الضحايا بالنتائج وفق بروتوكول مهني معتمد، فيما لا تزال الجهود مستمرة لتحديد أماكن الرفات واستكمال الإجراءات اللازمة.

بدورها، أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي أن التحقيقات، المستندة إلى إفادات موقوفين، أظهرت مقتل الأطفال على يد مجموعات تابعة للنظام السابق، كاشفة عن تورط المدعو أمجد يوسف في الجريمة، ومؤكدة استمرار التحقيقات لملاحقة جميع المتورطين وكشف كامل ملابسات القضية.

وتعود القضية إلى مارس/آذار 2013، عندما داهمت قوات تابعة للنظام السابق منزل عائلة العباسي في منطقة مشروع دمر بالعاصمة دمشق، ليختفي أثر الدكتورة رانيا العباسي وزوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة: ديمة، وانتصار، ونجاح، وآلاء، وأحمد، وليان، منذ ذلك الحين، في واحدة من أكثر قضايا الاختفاء القسري التي أثارت اهتمام الرأي العام السوري والمنظمات الحقوقية على مدى السنوات الماضية.