العفو الدولية: الإبقاء على اتفاقية الشراكة مع إسرائيل “فشل أخلاقي” للاتحاد الأوروبي

عابر – دولي
انتقدت منظمة العفو الدولية فشل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على خطوات ملموسة لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الذي عقد في لوكسمبورغ، معتبرة القرار “فشلا أخلاقيا” يعكس تجاهلا لحياة المدنيين، خصوصا في الأرض الفلسطينية المحتلة ولبنان.
وقالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث والسياسات والحملات في المنظمة، إن الإبقاء على الاتفاقية التجارية مع إسرائيل “يمثل ازدراءً صارخًا بحياة المدنيين”، مشيرة إلى أن دعوات واسعة من أكثر من مليون شخص وعشرات المنظمات غير الحكومية ودبلوماسيين سابقين وخبراء أمميين، إضافة إلى عدد من الدول الأوروبية، جرى تجاهلها.
وأضافت أن ألمانيا وإيطاليا لعبتا دورا رئيسيا في عرقلة تعليق الاتفاقية، محذرة من أن القرار “سيذكر كفصل مشين في واحدة من أكثر اللحظات عارا في تاريخ الاتحاد الأوروبي”.
وأشارت المنظمة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد خلص قبل نحو عام إلى أن ممارسات إسرائيل تنتهك بند حقوق الإنسان في الاتفاقية، إلا أن ذلك لم يترجم إلى إجراءات عملية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في قطاع غزة ولبنان، وما يرافقها من سقوط ضحايا مدنيين ونزوح واسع.
ودعت “أمنستي” الاتحاد الأوروبي إلى عدم استخدام وقف إطلاق النار الهش في غزة ذريعة لتأجيل التحرك، مؤكدة أن استمرار التأخير يرسّخ الإفلات من العقاب ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات الجسيمة.
كما شددت على ضرورة أن تبادر الدول الأعضاء بشكل عاجل، سواء جماعيًا أو بشكل منفرد، إلى تعليق أشكال التعاون التي قد تسهم في انتهاك القانون الدولي، بما في ذلك حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويأتي ذلك في وقت أطلقت فيه المنظمة حملة جديدة للضغط على حكومتي ألمانيا وإيطاليا لدعم تعليق الاتفاقية، وسط استمرار الانقسام الأوروبي بشأن اتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الملف.
