وسط اتهامات بالإهمال.. منظمات حقوقية تطالب بالتحقيق في وفاة ثلاثة سجناء بتونس

عابر- تونس

طالبت منظمات حقوقية تونسية السلطات بفتح تحقيق عاجل ومستقل في وفاة ثلاثة سجناء داخل سجون تونسية، وسط اتهامات بأن الحر الشديد وتدهور ظروف الاحتجاز أسهما في وفاتهم.

وقالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إن المعتقلين علي البجاوي وعلي بن التيجاني بن محمد المانسي توفيا في سجن برج العامري بولاية منوبة، فيما توفي حمزة دريدي في السجن المدني بقابس، مشيرة إلى أن الوفيات جاءت في ظل تكتم من السلطات.

وأكدت الرابطة أن السجون تشهد أوضاعًا متدهورة بسبب الانقطاع المتكرر للمياه والكهرباء، والاكتظاظ الشديد، وتسجيل حالات اختناق بين السجناء، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات بشأن احترام المعايير الدنيا لمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم.

ودعت إلى فتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات الوفيات ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين ظروف الاحتجاز وضمان التزويد المستمر بالمياه والكهرباء والحد من الاكتظاظ، والسماح للمنظمات الحقوقية بزيارة السجون والاطلاع على أوضاعها.

كما طالب مرصد “الحرية لتونس” بإجراء تحقيق قضائي مستقل، وتشريح طبي شرعي، وحفظ الأدلة وسجلات المراقبة، والتحقق من أوضاع المياه والكهرباء والتهوية داخل السجون، وتمكين الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من زيارة سجني برج العامري وقابس، إضافة إلى نشر بيانات دورية حول الوفيات والحالات الصحية داخل السجون.

ويأتي ذلك في وقت تحدثت فيه المحامية هيفاء الشابي عن ظروف احتجاز وصفتها بالقاسية، مشيرة إلى تعرض والدها، المعارض أحمد نجيب الشابي، وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، لتداعيات الحر الشديد داخل السجن، بينها إصابة الأخير بالإغماء.