إهمال طبي يهدد حياة أسرى فلسطينيين.. طفل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير يفقد قدمه

عابر- فلسطين

حذّر نادي الأسير الفلسطيني من تصاعد سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن حرمانهم من الرعاية الصحية اللازمة يهدد حياة المرضى والجرحى بينهم.

وقال النادي إن الطفل المعتقل محمد موسى سليمان حميد (15 عامًا ونصف) من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، خضع لعملية قلب مفتوح في مستشفى “شعاري تسيدق” الإسرائيلي، بعد تدهور خطير طرأ على وضعه الصحي، دون السماح لعائلته بزيارته أو الاطمئنان عليه.

وأوضح أن عائلة حميد علمت بإجراء العملية عبر مؤسسة حقوقية، وليس من خلال إدارة السجون، مشيرًا إلى أن الطفل، المعتقل منذ شباط/فبراير 2026، لا يزال بحاجة إلى متابعة طبية مكثفة ورعاية مستمرة.

وفي حالة أخرى، أفاد النادي بأن الأسير الجريح مالك هاني جبريل (30 عامًا) خضع لعملية جراحية انتهت ببتر قدمه اليمنى، بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال عند حاجز 300 العسكري مطلع الشهر الجاري، قبل اعتقاله وهو مصاب.

وأكد النادي أن حالتي حميد وجبريل تأتيان ضمن نمط متصاعد من الانتهاكات الطبية بحق الأسرى، خاصة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن ملف بتر الأطراف أصبح من أبرز القضايا التي تواجه الأسرى الجرحى.

وأضاف أن القيود المفروضة على متابعة الحالات الطبية للأسرى، وصعوبة الحصول على ملفاتهم الصحية، إلى جانب خشية بعض الأسرى من طلب العلاج بسبب التنكيل، فاقمت الأوضاع الصحية داخل السجون.

وأشار نادي الأسير إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز نحو 9400 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركز تحقيق وتوقيف، بينهم 95 أسيرة ونحو 380 طفلًا قاصرًا، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى الضغط لوقف سياسة الإهمال الطبي ومحاسبة المسؤولين عنها.