تحليل لصور الأقمار الصناعية وبيانات النزوح يكشف كيف يتداخل الدمار والقيود الأمنية وفقدان مصادر الرزق في عرقلة عودة مئات الآلاف إلى منازلهم.
في 18 آب/أغسطس 2026، نشرت امرأة نازحة من بلدة كفرتبنيت، في قضاء النبطية جنوبي لبنان، طلبًا في مجموعة على فيسبوك تبحث فيه عن غرفة للإيجار في صيدا، من دون عمولة. وكتبت: «أنا نازحة من كفرتبنيت، راح بيتي وصفيت بالشارع».
يعكس منشورها واقع مئات الآلاف الذين ما زالوا خارج مناطقهم، رغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار.
فبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، كان 341,228 شخصًا لا يزالون نازحين في منتصف أيلول/سبتمبر 2026، مقابل 864,680 شخصًا عادوا إلى مناطقهم. أي أن أكثر من ربع من شملهم الإحصاء ظلوا خارج مناطقهم الأصلية.

الشكل 1: الإضاءة الليلية في جنوب لبنان، أيلول 2025 مقابل أيلول 2026
متوسط الإضاءة الليلية في ليالي أيلول/سبتمبر من كل عام، قبل الحرب الأخيرة بستة أشهر وبعد نحو ثلاثة أشهر من وقف إطلاق النار. كلما اشتد اللون الأصفر كانت الإضاءة أقوى. في صورة 2026 خفتت الإضاءة على امتداد الشريط الحدودي، وكادت تختفي في بنت جبيل وعيناتا وكفرتبنيت. المصدر: تحليل معدّ التحقيق لبيانات ناسا Black Marble (VNP46A2)، وسيط ليالي أيلول الصالحة في 2025 و2026، في 376 بلدة وقرية بمحافظتي الجنوب والنبطية.ملف الصورة: fig01_night-lights.jpg
تتداخل وراء تعثر العودة أسباب عدة، من الدمار الواسع للمنازل والبنية التحتية إلى استمرار وجود جيش الاحتلال والقيود على الوصول، فضلًا عن المخاوف الأمنية وفقدان مصادر الرزق ومحدودية جهود إعادة الإعمار. ولفهم هذه العوائق، حلّل معدّ التحقيق بيانات الإضاءة الليلية وصور الأقمار الصناعية، وأعدّ سجلًا يضم 115 حدثًا موثقًا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وقارن بيانات النزوح والعودة، ورصد منشورات لنازحين يبحثون عن مساكن بديلة، إلى جانب مقابلات مع متضررين من النزوح المتكرر.
قرى تنطفئ
تكشف بيانات الأقمار الصناعية عن تراجع حاد في الإضاءة الليلية بعدد من بلدات جنوب لبنان بين أيلول/سبتمبر 2025 وأيلول/سبتمبر 2026، تجاوز 99% في بنت جبيل وعيناتا وكفرتبنيت. ولرصد التغيرات، حلّل معدّ التحقيق بيانات Black Marble التابعة لوكالة ناسا، وقارن القيمة الوسطى لمستويات الإضاءة في الصور الصالحة للتحليل خلال أيلول/سبتمبر من العامين، في 376 قرية وبلدة بمحافظتي الجنوب والنبطية.
وسجلت البلدات الواقعة على بُعد خمسة إلى عشرة كيلومترات من الحدود انخفاضًا بنسبة 45% في إضاءتها، مقابل 32% في البلدات الأقرب إلى الحدود، و23% في تلك الواقعة بين عشرة وعشرين كيلومترًا. أما البلدات الأبعد من عشرين كيلومترًا، فسجلت زيادة طفيفة بلغت 3%.

الشكل 2: خسارة الإضاءة الليلية بحسب البعد عن الحدود
نسبة التغيّر في الإضاءة الليلية بين أيلول/سبتمبر 2025 وأيلول/سبتمبر 2026، في أربعة أحزمة بحسب بعد البلدات عن الحدود. سجّل الحزام الواقع بين 5 و10 كيلومترات أكبر خسارة (45%)، فيما لم تخسر البلدات الأبعد من 20 كيلومترًا شيئًا. المصدر: تحليل معدّ التحقيق لبيانات ناسا Black Marble (VNP46A2)، وسيط ليالي أيلول الصالحة في 2025 و2026، في 376 بلدة وقرية بمحافظتي الجنوب والنبطية. ملف الصورة: fig02_light-by-distance.png
لا يعني تراجع الإضاءة بالضرورة مغادرة السكان، فقد تنخفض بسبب انقطاع الكهرباء، أو تتأثر بمصادر إضاءة أخرى. وتبرز هذه المحدودية في قرى رميش وعين إبل ودبل، التي حافظت على إضاءتها نسبيًا رغم قربها من الحدود واستمرار إقامة السكان فيها.

الشكل 3: أين انطفأت الأضواء وأين بقيت
الفرق في الإضاءة الليلية بين أيلول/سبتمبر 2025 وأيلول/سبتمبر 2026: الأحمر إضاءة فُقدت، والأزرق إضاءة جديدة. يتركّز الأحمر على طول الشريط الحدودي وحول بنت جبيل والنبطية. المصدر: تحليل معدّ التحقيق لبيانات ناسا Black Marble (VNP46A2)، وسيط ليالي أيلول الصالحة في 2025 و2026، في 376 بلدة وقرية بمحافظتي الجنوب والنبطية. ملف الصورة: fig03_light-change-map.jpg

الشكل 4: تغيّر الإضاءة الليلية في بلدات مختارة
بين أيلول/سبتمبر 2025 وأيلول/سبتمبر 2026. خسرت بنت جبيل وعيناتا وكفرتبنيت أكثر من 99% من إضاءتها، والخيام 76%، فيما ارتفعت الإضاءة في الناقورة والقليعة. المصدر: تحليل معدّ التحقيق لبيانات ناسا Black Marble (VNP46A2)، وسيط ليالي أيلول الصالحة في 2025 و2026، في 376 بلدة وقرية بمحافظتي الجنوب والنبطية. ملف الصورة: fig04_light-towns.png
كرر معدّ التحقيق التحليل باستخدام صور آب/أغسطس وعتبات قياس مختلفة، من دون أن يتغير الاتجاه العام: تراجع الإضاءة يشتد قرب الحدود.
في كفرتبنيت، التي نزحت منها المرأة الباحثة عن غرفة للإيجار، تجاوز الانخفاض 99% خلال عام واحد.
بيوت مهدّمة وطرق مغلقة
قارن معدّ التحقيق صورًا فضائية للبلدات الجنوبية قبل الحرب وبعدها، مستخدمًا صورًا تجارية عالية الدقة توثق دمار حرب 2024، وأخرى من القمر الصناعي الأوروبي «سنتينل-2» لحرب 2026. وأظهرت المقارنات دمار أحياء سكنية واسعة وتغيرات في مناطق شهدت عمليات هدم وتجريف.
وبحسب بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية اللبناني، تضرر 92.7% من المباني في كفركلا، و91.4% في عيترون، و89.6% في عيتا الشعب، مقابل 77.6% في بنت جبيل و74.4% في ميس الجبل.
وفي عيتا الشعب، وثّقت منظمة العفو الدولية تدمير أكثر من ألف مبنى أو تضررها بشدة بين أيلول/سبتمبر 2024 وكانون الثاني/يناير 2025، فيما أحصى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 539 مبنى مدمرًا بالكامل حتى نهاية نيسان/أبريل 2026. ويختلف نطاق القياس والفترة الزمنية بين التقديرين.

الشكل 5: بنت جبيل وعيناتا وعيترون من الفضاء
صورتان للمنطقة نفسها التقطهما القمر الصناعي الأوروبي «سنتينل-2» في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025 و23 تشرين الأول/أكتوبر 2026. في الصورة الثانية تحوّلت البلدات الثلاث إلى مساحات فاتحة واسعة، وهي البصمة التي يتركها الهدم، وظهرت بين الحقول طرق جُرّفت حديثًا. وحتى نهاية نيسان/أبريل، أحصى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نحو 1,700 مبنى مدمّر بالكامل في عيترون، ونحو 1,100 في بنت جبيل. المصدر: صور Sentinel-2 L2A من برنامج كوبرنيكوس الأوروبي عبر Microsoft Planetary Computer، بدقة 10 أمتار. أعداد المباني: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية، تقييم الأضرار السريع لجنوب لبنان (حزيران 2026). ملف الصورة: fig05_sat-bint-jbeil.jpg
وبحلول منتصف حزيران/يونيو 2026، أحصى البرنامج 24,068 مبنى مدمرًا بالكامل في الجنوب.

الشكل 6: مبنى من كل سبعة دُمّر بالكامل
حالة المباني التي شملها مسح الأضرار في جنوب لبنان حتى 16 حزيران/يونيو 2026، ويمثّل كل رمز ألف مبنى: 24,068 مبنى مدمّرًا بالكامل، و7,191 متضررًا جزئيًا، و21,025 بضرر طفيف، و115,176 لم يُرصد فيها ضرر. المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية، تقييم الأضرار في الجنوب، العدد الثاني. مسح بالأقمار الصناعية وتصنيف آلي من دون تحقق ميداني. ملف الصورة: fig06_buildings-status.png
واستمرت عمليات الهدم خلال الحرب؛ ففي 22 آذار/مارس، أصدر وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس توجيهًا بتسريع هدم المنازل في القرى الحدودية، وفق ما وثقته هيومن رايتس ووتش. كما رصدت اليونيفيل عمليات هدم قرب مقرها في الناقورة مطلع نيسان/أبريل.
ولم تُظهر صور «سنتينل-2» التي راجعها معدّ التحقيق في تشرين الأول/أكتوبر أعمال إعادة بناء يمكن تمييزها بالدقة المتاحة في البلدات الحدودية المشمولة بالمقارنة.
إلى جانب الدمار، تحول القيود العسكرية دون وصول السكان إلى بعض القرى. ففي 19 نيسان/أبريل 2026، نشر جيش الاحتلال خريطة «الخط الأصفر»، التي تضم نحو 55 قرية يُمنع سكانها من العودة إليها، فيما تصنّف الأمم المتحدة أكثر من مئة قرية ضمن المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وتشير المعطيات التي جمعها التحقيق إلى استمرار القيود على الوصول إلى كفرتبنيت ووجود جيش الاحتلال فيها، رغم وقوعها خارج «الخط الأصفر».
وتفاقم الأضرار التي لحقت بالخدمات صعوبة العودة، إذ تضرر وصول نحو 700 ألف شخص إلى مياه الشرب الآمنة، وكانت ثلاثة مستشفيات و29 مركزًا صحيًا مغلقة في تموز/يوليو 2026، بحسب البيانات الأممية.

الشكل 7: أين تركّز الدمار
يتناسب حجم كل دائرة مع عدد المباني المدمّرة بالكامل في البلدة حتى نهاية نيسان/أبريل 2026، وتشير الأحزمة الحمراء الفاتحة إلى مسافة 5 و10 و20 كيلومترًا من الحدود. أكبر الدوائر في عيترون وبنت جبيل وميس الجبل والطيبة. المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية، صحيفة وقائع الأضرار في الجنوب، العدد الأول (حزيران 2026). ملف الصورة: fig07_destruction-map.png

الشكل 8: نسبة المباني المتضررة في البلدات الأكثر تضررًا
المباني المتضررة بأي درجة حتى 16 حزيران/يونيو 2026، كنسبة من مجموع مباني كل بلدة، في البلدات العشر التي سجّلت أكبر عدد من المباني المتضررة. الرقم الرمادي تحت كل شريط هو عدد المباني. في كفركلا وعيترون وعيتا الشعب طال الضرر نحو تسعة من كل عشرة مبانٍ، أما صور فعدد مبانيها المتضررة مرتفع لكن نسبتها منخفضة لأنها مدينة كبيرة. المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية، تقييم الأضرار في الجنوب، العدد الثاني. ملف الصورة: fig08_damage-share.png
هدنة بلا أمان
يُظهر سجل زمني أعدّه معدّ التحقيق، يضم 115 حدثًا موثقًا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، استمرار المخاطر الأمنية في جنوب لبنان بعد اتفاقات وقف إطلاق النار.
فبعد اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بقيت قوات الاحتلال في بعض المناطق. وفي 26 كانون الثاني/يناير 2025، قُتل 24 شخصًا وأُصيب 134 آخرون أثناء محاولتهم العودة إلى قراهم، وفق وزارة الصحة اللبنانية. واحتفظ جيش الاحتلال لاحقًا بخمسة مواقع قرب الحدود، بينما ظل نحو 64 ألف شخص نازحين بعد قرابة عام من الاتفاق.
لم ينهِ وقف إطلاق النار في 20 حزيران/يونيو 2026 ضربات جيش الاحتلال. ففي الخامس من آب/أغسطس، صدر أمر بإخلاء بلدة المنصوري، فيما رصدت اليونيفيل إطلاق قوات الاحتلال ما معدله 137 قذيفة يوميًا بين 5 و16 آب/أغسطس.
وفي السابع من أيلول/سبتمبر، قُتل 12 شخصًا، بينهم ستة أطفال وثلاث نساء ومسعف، في غارة على منزل في كفررمان.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، بلغت الحصيلة الإجمالية للمواجهات منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026 نحو 8,956 قتيلًا و30,660 جريحًا.

الشكل 9: نصف حصيلة القتلى سُجّل بعد الهدنة
القتلى منذ 2 آذار/مارس 2026 بحسب وزارة الصحة العامة: 2,294 حتى عشية هدنة 17 نيسان/أبريل (46 يومًا)، و2,095 أُضيفوا إلى الحصيلة بعدها حتى 12 تشرين الأول/أكتوبر (نحو ستة أشهر). الرقم الثاني تراكمي، يشمل من قُتلوا بعد الهدنة ومن انتُشلت جثثهم لاحقًا ومن توفوا متأثرين بجراحهم. وللمقارنة، سُجّل 397 قتيلًا طوال هدنة 2024 التي امتدت نحو 15 شهرًا.
المصدر: وزارة الصحة العامة اللبنانية، الحصيلة غير النهائية حتى منتصف ليل 16 نيسان (17 نيسان 2026)، وتحديث حصيلة العدوان (12 تشرين الأول 2026)، وحصيلة ما بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية (3 آذار 2026)؛ منظمة الصحة العالمية، التقرير 20 (17 نيسان 2026). ملف الصورة: fig09_deaths-after-truce.png
عودة لم تكتمل
أدت الحرب التي اندلعت في الثاني من آذار/مارس 2026 إلى موجة نزوح جديدة، شملت عائلات كانت قد عادت إلى منازلها بعد حرب 2024.
وفي الرابع من آذار/مارس، أمر جيش الاحتلال بإخلاء المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على مساحة تقارب 850 كيلومترًا مربعًا يسكنها ما لا يقل عن نصف مليون شخص، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وتوسعت أوامر الإخلاء لاحقًا إلى مناطق جنوب نهر الزهراني، فيما استهدفت قوات الاحتلال خمسة جسور على الليطاني، ما أعاق الوصول إلى المناطق الجنوبية.

الشكل 10: نهر الليطاني، الحدّ الذي رسمته أوامر الإخلاء
جنوب لبنان في صورة للقمر الصناعي «سنتينل-2» بتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ويظهر فوقها مجرى نهر الليطاني. في 4 آذار/مارس صدر أمر بإخلاء كامل المنطقة الواقعة جنوب النهر، التي يقطنها ما لا يقل عن نصف مليون شخص، وبين 19 و23 آذار/مارس استُهدفت خمسة جسور على النهر.
المصدر: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، التحديث العاجل 1 (5 آذار 2026)؛ تقرير الأمين العام للأمم المتحدة S/2026/566 (9 تموز 2026). صور Sentinel-2 L2A من برنامج كوبرنيكوس الأوروبي عبر Microsoft Planetary Computer، بدقة 10 أمتار. مجرى النهر من OpenStreetMap (رخصة ODbL)، والحدود من geoBoundaries. ملف الصورة: fig10_litani-evacuation.jpg
وخلال الأسبوعين الأولين من الحرب، سجلت الحكومة اللبنانية أكثر من مليون نازح. ورغم إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار في 17 نيسان/أبريل، استمر القتال حتى التوصل إلى اتفاق جديد في 20 حزيران/يونيو. وبعد الاتفاق، تراجع عدد النازحين قبل أن تتباطأ وتيرة العودة، ليستقر بين 330 و350 ألف شخص من منتصف آب/أغسطس حتى منتصف أيلول/سبتمبر.

الشكل 11: ثلاث سنوات من النزوح في ست لحظات
عدد النازحين في ست محطات بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وأيلول/سبتمبر 2026، ويمثّل كل رمز 25 ألف نازح. الرموز المفرّغة رقم حكومي لمن سجّلوا أنفسهم نازحين في آذار/مارس 2026، ويُحسب بطريقة مختلفة عن أرقام المنظمة الدولية للهجرة، فلا يُقارن بها مباشرة. المصدر: أرقام المنظمة الدولية للهجرة (مصفوفة تتبع النزوح) كما نقلتها وثائق الأمم المتحدة: تقرير الأمين العام S/2023/879، وتحديث UNHCR (19 تشرين الثاني 2024)، وتقرير الأمين العام S/2025/738، والجولتان 104 و117؛ ورقم آذار 2026 من تحديث منظمة الصحة العالمية (20 آذار 2026). ملف الصورة: fig11_displacement-timeline.png
لكن أرقام العائدين لا تعني بالضرورة أن جميعهم استقروا في منازلهم السابقة. فالعودة إلى المنطقة الأصلية لا تعني دائمًا العودة إلى المنزل، وقد يزور بعض السكان قراهم لتفقد الأضرار قبل الرجوع إلى أماكن نزوحهم.
وفي زوطر الغربية، تمكن نحو 70% من السكان من زيارة منازلهم بعد انتشار الجيش اللبناني في تموز/يوليو 2026، لكن قلة منهم استطاعت البقاء، بحسب الجيش اللبناني.
وتتفاوت نسب العودة المقدرة بين الأقضية الجنوبية. ففي الأسبوع الثالث من تشرين الأول/أكتوبر، بلغت 99% في صيدا، و95% في جزين، و93% في حاصبيا، مقابل 56% في النبطية و34% في مرجعيون، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي لا توضح نشراته المنشورة بالتفصيل منهجية احتساب هذه النسب.

الشكل 12: نسبة العودة المقدّرة في أقضية الجنوب
أواخر تموز/يوليو مقابل الأسبوع الثالث من تشرين الأول/أكتوبر 2026. تحسّنت العودة ببطء في معظم الأقضية، لكن مرجعيون بقيت في المرتبة الأخيرة عند 34%. لا تحدد نشرات البرنامج مقام النسبة، لذلك تُقرأ مؤشرًا للتدرّج لا رقمًا دقيقًا. المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نشرة رصد التوترات 24–31 تموز 2026، ونشرة 16–23 تشرين الأول 2026. ملف الصورة: fig12_return-by-district.png
كلفة المأوى
في منتصف نيسان/أبريل 2026، استضاف نحو 700 مركز إيواء أكثر من 140 ألف شخص، وكان أكثر من نصفها مدارس رسمية.
وبحلول الأسبوع الثالث من تشرين الأول/أكتوبر، انخفض عدد المقيمين فيها إلى نحو 11 ألفًا، بينما ظل مئات الآلاف نازحين.

الشكل 13: مراكز الإيواء فرغت، والنزوح بقي
ما تبقّى من كل رقم مقارنة بمنتصف حزيران/يونيو 2026: انخفض عدد النازحين داخليًا من نحو 844 ألفًا إلى نحو 341 ألفًا، فبقي 4 من كل 10، بينما انخفض عدد المقيمين في مراكز الإيواء من نحو 131 ألفًا إلى نحو 11 ألفًا، فبقي أقل من 1 من كل 10. المصدر: المنظمة الدولية للهجرة، الجولتان 104 و117؛ OCHA، التحديث العاجل 35 (15 حزيران 2026)؛ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نشرة رصد التوترات 16–23 تشرين الأول 2026. ملف الصورة: fig13_shelters-vs-idps.png
لا تتوفر بيانات تحدد وجهة جميع من غادروا المراكز، لكن أرقام مجموعة عمل النقد في لبنان تُظهر أن 74% من النازحين كانوا يقيمون في مساكن مستأجرة في 26 آب/أغسطس.

الشكل 14: أين يسكن النازحون
من كل 100 نازح في 26 آب/أغسطس 2026: 74 في شقق مستأجرة، و11 عند عائلات مستضيفة، و9 في منازل ثانية، و5 في مراكز إيواء، وواحد غير محدد. عدد النازحين يومها 334,353، ومجموع النسب كما نشرتها المجموعة 99%. المصدر: مجموعة عمل النقد في لبنان، التقرير الخامس (آب 2026). ملف الصورة: fig14_where-idps-live.png
وبين نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر، رصد معدّ التحقيق 12 منشورًا لنازحين في مجموعات الإيجار العلنية على فيسبوك ومنصة إكس. وتكررت طلبات البحث عن مساكن بإيجارات تتراوح بين 200 و400 دولار شهريًا، من دون عمولة أو دفعات مقدمة.
في أحد المنشورات، كتبت امرأة تبحث عن غرفتين في الضاحية الجنوبية لبيروت: «نحنا بالشارع، صرنا يومين مهجّرين من الجنوب»، وأضافت: «المهم مكان ننستر فيه».
أما عائلة نازحة من صور، تضم خمسة أطفال وثلاثة بالغين، فأفادت بأنها تدفع ألف دولار شهريًا لاستئجار شاليه على الساحل، وعليها إخلاؤه قبل نهاية الشهر.
لا تمثل هذه المنشورات عينة إحصائية من سوق الإيجارات، لكنها توضح بعض الصعوبات التي يواجهها النازحون في تأمين سكن بديل.

الشكل 15: ما يطلبه النازحون من إيجارات، وما يُعرض عليهم
الإيجارات الشهرية بالدولار كما وردت في 12 منشورًا رصدها التحقيق على فيسبوك وإكس بين نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر 2026. الدوائر الحمراء سقف ما يطلبه النازحون، والسوداء أسعار معروضة أو مدفوعة. هي أمثلة لا متوسط لأسعار السوق المصدر: منشورات علنية في مجموعات إيجار لبنانية على فيسبوك ومنصة إكس، بعد حجب أسماء أصحابها. ملف الصورة: fig15_rent-asked-offered.png
وبحسب مسح أجراه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، وشمل 38 بلدية، أفادت أكثر من نصف البلديات بارتفاع الإيجارات مع تدفق النازحين. وفي صيدا، التي يُقدّر عدد سكانها بنحو 90 ألف شخص، استقبلت المدينة قرابة 30 ألف نازح، ما زاد الضغط على خدماتها.

الشكل 16: الخدمات الأكثر تعرّضًا للضغط في البلديات المستضيفة
نسبة البلديات التي صنّفت كل خدمة ضمن أكثر ثلاث خدمات تعرّضًا للضغط، في مسح شمل 38 بلدية مستضيفة للنازحين بين 16 و29 نيسان/أبريل 2026. تتصدر النفايات الصلبة القائمة (76%)، يليها الصرف الصحي (66%) والمياه (63%). المصدر: موئل الأمم المتحدة، التقييم البلدي السريع (2026). أجاب عن المسح ممثلو البلديات، ومعظمهم رؤساء بلديات وأعضاء مجالس. ملف الصورة: fig16_municipal-services.png
نزوح يغيّر الحياة
نزحت الصحفية ملاك عطوي مع أسرتها خلال حرب أيلول/سبتمبر 2024، ثم عادت بعد وقف إطلاق النار. لكن استمرار الغارات وتحليق الطائرات المسيّرة والتفجيرات أبقى الحياة غير مستقرة.
وعندما اندلعت حرب آذار/مارس 2026، انتقلت العائلة إلى منطقة أبعد عن الحدود، حيث نقل زوجها عمله، وسجّلت أطفالها في مدرسة جديدة. وتختصر ملاك أسباب القرار بقولها: «ما في استقرار، في توتر دائم».
ولا يزال والداها يعيشان في منزل مستأجر، بعدما حالت القيود على الوصول إلى النبطية الفوقا دون عودتهما، ما أضاف الإيجار وتكاليف الخدمات إلى أعبائهما.
تقول ملاك إن العودة إلى بعض القرى لم تُعد الحياة إلى طبيعتها، بسبب الدمار وتراجع الخدمات والنشاط الاقتصادي: «راحت بيوتها، راحت مصالحها، راحت أرزاقها».
أما في قريتها، فتصف التغير في الحياة اليومية بقولها: «أصوات الحياة اللي كنّا نسمعها، صوت ولاد، صوت أشغال، صوت سيارات، هذا الشي خفّ أكثر من النص».
وترى أن العائلات التي لديها أطفال أصبحت أكثر ترددًا في العودة، خشية اندلاع حرب جديدة والاضطرار إلى النزوح مرة أخرى.
مقابلة أجراها معدّ التحقيق مع الصحفية ملاك عطوي، تشرين الأول/أكتوبر 2026.
الخيمة أو الشارع
لم تتمكن هناء زلغوط، النازحة من بلدة بيت ليف في قضاء بنت جبيل، من استئجار منزل. وتعيش مع عائلتها في خيمة داخل ملعب كرة السلة في مدرسة بمدينة صور، حيث تفصل ألواح خشبية وشوادر بلاستيكية بين العائلات.
وفي بيت ليف، أحصى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تدمير 371 مبنى بالكامل حتى نهاية نيسان/أبريل 2026.
وفي مقابلة بتاريخ 27 تشرين الأول/أكتوبر، قالت هناء إن ظروف الإقامة تدهورت مع بدء العام الدراسي، بعدما طُلب من العائلات إخلاء المدرسة، وانقطعت المساعدات الغذائية والمياه والكهرباء، وأُزيلت الغسالات. وتقول إن الأسر باتت تجمع المال لشراء المازوت وتشغيل المولد الكهربائي لساعات محدودة، وإن نحو نصف العائلات غادر المركز.
وتعتقد هناء أن وقف الخدمات يهدف إلى دفع النازحين إلى المغادرة. ولم يحصل التحقيق على رد من الجهات المسؤولة عن المركز بشأن أسباب هذه الإجراءات أو دوافعها.
لدى هناء رضيع يبلغ سبعة أشهر، وُلد خلال نزوح العائلة إلى بيروت، عندما كانت تقيم في خيمة على الرصيف في ساحة الشهداء. وتقول: «ولدت ورجعت عالخيمة.»
أما ابنتها، البالغة ثلاث سنوات ونصف السنة، فلم تتمكن من بدء عامها الدراسي الأول. ويشرب رضيعها من أكياس الحليب التي توزَّع مع الإعاشات، لأنها لا تستطيع شراء حليبه من الصيدلية.
ولا تملك العائلة المال اللازم لاستئجار منزل. وتقول: «ما عم ندفع أجارات، لأنه أصلًا الوضع ما بيسمح».
ورغم تدهور ظروف الإقامة في المدرسة، تخشى هناء إخلاءها من دون مأوى بديل. وتقول: «صح خيمة، بس إنّه الحمدلله أحسن من الشارع»، قبل أن تضيف: «ما في خيار تاني».
مقابلة أجراها معدّ التحقيق مع هناء زلغوط، 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
العودة بلا مقومات
لا تقتصر عوائق العودة على الدمار والمخاطر الأمنية. فبحسب وزارة الزراعة اللبنانية ونداء الأمم المتحدة العاجل المعدّل للبنان، كان ثمانية من كل عشرة مزارعين في الجنوب نازحين أو غير قادرين على الوصول إلى أراضيهم، فيما تضرر نحو ربع الأراضي الزراعية أو تعذر الوصول إليها.
وتُقدّر الأضرار المباشرة في جنوب لبنان بنحو ثلاثة مليارات دولار، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية، بينما لم يتجاوز تمويل نداء الأمم المتحدة الإنساني نحو نصف المبلغ المطلوب، بحسب المركز اللبناني للدراسات.
وتستهدف خطة الاستجابة تقديم بدل إيجار إلى 11 ألف أسرة حتى نهاية 2026، فيما لا تتضمن وثائق مشروع البنك الدولي لإعادة الإعمار التي راجعها التحقيق تمويلًا مباشرًا لإعادة بناء المساكن الخاصة.
وتعني هذه الفجوة أن عائلات فقدت منازلها ومصادر دخلها تواجه صعوبات في تمويل العودة أو الاستمرار في دفع الإيجارات.
من يقرر العودة؟
ترتبط عودة السكان إلى بعض مناطق جنوب لبنان أيضًا بالترتيبات السياسية والأمنية بين لبنان وسلطات الاحتلال.
ففي 16 آذار/مارس 2026، أعلن وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس أن مئات الآلاف من السكان الشيعة لن يعودوا إلى جنوب الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال فلسطين المحتلة. وفي نيسان/أبريل، تحدث رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن إبقاء قوات الاحتلال ضمن «منطقة أمنية عازلة معززة».
وفي 26 حزيران/يونيو، وُقّع في واشنطن اتفاق إطار ثلاثي يربط انسحاب جيش الاحتلال التدريجي بنزع السلاح، ويسمح بعودة المدنيين بعد التحقق من خلو المناطق المعنية من السلاح.
لكن المحادثات العسكرية التي جرت برعاية أمريكية في تامبا يومَي 20 و21 تشرين الأول/أكتوبر لم تحسم الخلاف بشأن ترتيب خطوات التنفيذ، بحسب نشرة رصد التوترات لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
بذلك، يبقى توقيت العودة إلى بعض المناطق مرتبطًا بترتيبات أمنية وسياسية لم يُحسم تنفيذها.

الشكل 17: مصفوفة الأزمة: ستة أسباب تُبقي النازحين خارج بيوتهم
كل صف سبب من الأسباب الستة، وكل عمود خيط من خيوط التحقيق الخمسة؛ الدائرة الممتلئة تعني أن هذا الخيط وثّق السبب، والفارغة أنه لم يوثّقه. يعرض العمود الأوسط حجم كل سبب بحسب الأرقام الرسمية، وما استجدّ بعد وقف إطلاق النار. المصدر: تحليل معدّ التحقيق. مصادر الأرقام: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية؛ تقرير الأمين العام للأمم المتحدة S/2026/566؛ وزارة الصحة العامة؛ يونيسف؛ وزارة الزراعة؛ المركز اللبناني للدراسات؛ البنك الدولي. ملف الصورة: fig17_crisis-matrix.png
كفرتبنيت: خارج الخط، داخل النزوح
في كفرتبنيت، تراجعت الإضاءة الليلية بأكثر من 99% خلال عام، فيما كشفت صور الأقمار الصناعية عن تغيرات واسعة في مناطق سكنية وزراعية.
وتُظهر المقارنة بين صور 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025 و23 تشرين الأول/أكتوبر 2026 مساحات فاتحة متصلة في أجزاء من وسط البلدة، في مواقع كانت تضم منازل وبساتين. كما تشير نشرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تشرين الأول/أكتوبر إلى استمرار الضربات وعمليات الهدم فيها.

الشكل 18: كفرتبنيت من الفضاء
وسط البلدة في صورتين للقمر الصناعي «سنتينل-2» في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025 و23 تشرين الأول/أكتوبر 2026. في الصورة الثانية تحوّل وسط البلدة إلى مساحة فاتحة متصلة بعدما كان نسيجًا من المنازل والبساتين. المصدر: صور Sentinel-2 L2A من برنامج كوبرنيكوس الأوروبي عبر Microsoft Planetary Computer، بدقة 10 أمتار. ملف الصورة: fig18_sat-kfar-tebnit.jpg
ورغم وقوع البلدة خارج «الخط الأصفر»، تشير المعطيات التي جمعها التحقيق إلى استمرار القيود على الوصول إليها ووجود جيش الاحتلال فيها.
أما المرأة التي طلبت غرفة للإيجار في صيدا في آب/أغسطس، فلا يكشف منشورها إن كانت قد عثرت على مأوى أو تمكنت لاحقًا من العودة إلى بلدتها.
ولا تزال العودة إلى المنزل، بالنسبة إليها ولآلاف العائلات الأخرى، تتطلب أكثر من توقف المعارك.
المنهجية والمصادر
الإضاءة الليلية: منتج ناسا Black Marble اليومي (VNP46A2، النسخة المصحّحة من ضوء القمر والغيوم، بكسل 500 متر). حسبنا وسيط كل ليالي أيلول الصالحة في 2025 وفي 2026، وطرحنا خلفية قدرها نانوواط واحد لكل سنتيمتر مربع لكل ستراديان، وجمعنا الإضاءة في 376 منطقة عقارية في محافظتي الجنوب والنبطية بحسب حدود OCHA على منصة HDX، ثم قسنا بعد مركز كل منطقة عن الحدود البرية الجنوبية. الضوء مؤشر على الحياة، لا عدّاد للسكان: قرية عاد إليها سكانها وشبكتها مدمرة قد تبدو معتمة، وضوء المواقع العسكرية قد يبدو حياة.
صور الأقمار الصناعية: لحرب 2024: لقطات من أرشيف Esri World Imagery Wayback (مصدرها Maxar وVantor)، بتكبير واحد للإصدارين، وتواريخ الالتقاط من بيانات الأرشيف الوصفية. لحرب 2026: صور Sentinel-2 L2A بالألوان الطبيعية من Microsoft Planetary Computer، المشهدان S2A_MSIL2A_20251028T082601 وS2A_MSIL2A_20261023T082011 على البلاطة 36SYB والمدار النسبي 121، بالمعالجة نفسها للتاريخين.
النزوح والإيواء: أرقام المنظمة الدولية للهجرة (مصفوفة تتبع النزوح) كما نُشرت في وثائق الأمم المتحدة، لأن موقع المصفوفة لم يكن متاحًا لنا. آخر جولة اطّلعنا عليها الجولة 117 (15 أيلول 2026). أرقام مراكز الإيواء من وحدة إدارة مخاطر الكوارث كما نقلتها تحديثات OCHA ومنظمة الصحة العالمية ويونيسف ونشرات UNDP المذكورة تحت الرسم.
الدمار: تقييما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية، المبنيان على صور أقمار صناعية وتصنيف آلي من دون تحقق ميداني. نطاق المسح اختلف بين العددين، فلا نجمعهما ولا نطرحهما.
الضحايا: حصيلة وزارة الصحة العامة، وهي لا تفرّق بين المدنيين والمقاتلين. رقم يوم بدء الهدنة من تقرير منظمة الصحة العالمية بتاريخ 17 نيسان 2026، الساعة 18:00.
المنشورات: بحث يدوي في مجموعات إيجار لبنانية عامة على فيسبوك وفي منصة إكس، بين نيسان وأيلول 2026. اخترنا 12 منشورًا لأفراد يكتبون عن نزوحهم. حذفنا أسماء أصحاب المنشورات وصورهم وأرقام هواتفهم، وتركنا الكلام كما هو مع تصحيح إملائي طفيف. العيّنة توضيحية وليست تمثيلية.
أما الاقتباسات من المقابلتين فمنقولة حرفيًا بلهجة صاحبتيهما.
نشر هذا التحقيق بالتعاون مع انفوتايمز.
