مع مرور ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تكشف بيانات جديدة لوزارة التنمية الاجتماعية في غزة عن حجم التحولات الاجتماعية التي خلفتها الحرب، والتي لم تقتصر على القتلى والجرحى والدمار، بل امتدت إلى بنية الأسر وسبل عيشها وحياة الفئات الأكثر هشاشة.
وبحسب الوزارة، فقد بلغ عدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما 71,846 طفلا، فيما وصل عدد الأرامل إلى 64,413 امرأة، وارتفع عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى نحو 86 ألف أسرة، أي ما يقارب ربع الأسر في القطاع.
وفي الذكرى الثالثة للحرب، أظهرت بيانات الوزارة أيضا أن 118,876 من كبار السن يواجهون ظروفا قاسية بفعل النزوح وفقدان المساكن وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والأدوية، فيما بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة 16,963 شخصا، بينهم من أدت إصابات الحرب إلى حاجتهم لخدمات التأهيل والأطراف والأجهزة المساعدة.
وعلى مستوى النزوح، سجلت الوزارة 258,927 أسرة نازحة داخل 2,090 مركز إيواء، فيما بلغ عدد الأسر المسجلة على المنظومة الوطنية للإغاثة نحو 530 ألف أسرة بحاجة إلى مساعدات. كما أشارت بيانات الأمن الغذائي التي أوردتها الوزارة إلى أن أكثر من 1.2 مليون شخص في القطاع كانوا يواجهون مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي.
وتقول الوزارة إن هذه الأرقام تعكس آثارا اجتماعية ممتدة للحرب، وتستدعي الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى برامج حماية اجتماعية طويلة الأمد تشمل الدعم النقدي، والرعاية الصحية والنفسية، والتعليم، والتأهيل، والحماية، وتمكين الأسر التي فقدت مصادر دخلها.
وفي الذكرى الثالثة لـ7 أكتوبر، لا تتوقف آثار الحرب عند حجم الخسائر البشرية والدمار، بل تمتد إلى آلاف الأطفال الذين فقدوا والديهم، والأسر التي فقدت معيلها، وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة الذين باتوا يواجهون احتياجات متزايدة في ظل استمرار الأزمة.
