الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
صحافة لأجل الانسان
قدّم تحقيقك
إنسان المغرب

توالي العثور على جثث مجهولة بسواحل الدريوش المغربية.. ومطالب بتحقيقات دقيقة

تواصل العثور على جثث مجهولة الهوية بسواحل إقليم الدريوش شمال المغرب، بعدما لفظ البحر جثتين خلال يومين، ما جدد مطالب حقوقية بفتح تحقيقات دقيقة للكشف عن هويات الضحايا وأسباب وفاتهم وظروفها.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالدريوش، في بيان، إنه عُثر الجمعة 21 أغسطس/آب 2026 على جثة مجهولة وفي حالة متقدمة من التحلل بشاطئ «الحرش» التابع لجماعة اتروكوت، قبل أن تلفظ مياه البحر في اليوم التالي جثة أخرى بمنطقة تراغين.

وأضافت الجمعية أن الحادثتين تأتيان بعد العثور في 8 أغسطس/آب الجاري على جثة شاب في مقتبل العمر بشاطئ «بوخيزو» (ثيثرا)، معتبرة أن تكرار العثور على جثث مجهولة بالسواحل المحلية يثير مخاوف تستدعي تحقيقا شاملا.

وربطت الهيئة الحقوقية تواتر هذه الوقائع بالظرفية التي تشهدها السواحل الشمالية من محاولات للهجرة غير النظامية عبر البحر، وما قد يرافقها من حوادث غرق وفقدان، خصوصا في ظل محاولات الوصول إلى سبتة ومليلية المحتلتين.

وطالبت الجمعية السلطات المختصة بإخضاع الجثامين للتشريح الطبي وإجراء الخبرات العلمية اللازمة للتعرف على هويات أصحابها وتحديد أسباب الوفاة، داعية إلى فحص مختلف الفرضيات وعدم اختزال التحقيق في سيناريو مسبق.

كما انتقدت ما وصفته بـ«غياب المعطيات الرسمية الكافية» بشأن هذه الحالات، معتبرة أن استمرار الغموض يزيد من معاناة أسر الأشخاص المفقودين، الذين يظل بعضهم بانتظار معرفة مصير أقاربهم.

ودعت الجمعية إلى وضع حد لما سمته «سياسة الصمت الرسمي»، وتمكين العائلات من حقها في معرفة الحقيقة، مع صون كرامة الجثامين وترتيب المسؤوليات في حال كشف التحقيق عن أي تقصير.

وتعيد هذه الوقائع، بحسب الجمعية، طرح قضية المفقودين في البحر وضرورة تعزيز آليات التعرف على الجثامين وتبادل المعلومات، بما يساعد الأسر على معرفة مصير ذويها وإنهاء حالة الغموض المحيطة بهذه الحوادث.