إسرائيل تواصل احتجاز مدير مستشفى كمال عدوان رغم مطالبات أممية بالإفراج عنه

عابر- فلسطين

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الدفاع عن احتجاز مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، رغم تصاعد المطالبات الدولية بالإفراج عنه، وبعد اعتبار الأمم المتحدة اعتقاله تعسفيًا والتحذير منظمات حقوقية وخبراء أمميون من تدهور وضعه الصحي.

وقالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن احتجاز أبو صفية يتم بصورة “قانونية” استنادًا إلى ما وصفته بـ”معلومات استخباراتية موثوقة”، مدعية أنه يحمل رتبة “عقيد في حركة حماس”، وهي اتهامات ينفيها الطبيب، الذي يؤكد أن نشاطه اقتصر على عمله الطبي والإنساني.

وجاء الموقف الإسرائيلي بعد إصدار الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تقريرًا وصف فيه اعتقال أبو صفية بأنه تعسفي، مطالبًا بالإفراج الفوري عنه، ومشيرًا إلى أن الإجراءات المتخذة بحقه تتعارض مع التزامات دولية تتعلق بحقوق الإنسان.

وفي المقابل، قال أربعة خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة إن استمرار احتجاز الطبيب دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة يعكس ما وصفوه بـ”الاستهداف المنهجي للعاملين الصحيين الفلسطينيين”، فيما أعربت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء تقارير تحدثت عن تعرضه لانتهاكات أثناء الاحتجاز، مطالبة بالإفراج عنه وتوفير رعاية طبية مستقلة له.

ورفضت البعثة الإسرائيلية الاتهامات المتعلقة بالاحتجاز التعسفي، مدعية أن أبو صفية كان يدير مستشفى كمال عدوان باعتباره “أحد مراكز حماس”، وأنه يخضع لمراجعات إدارية ورقابة قضائية، كما نفت وجود مؤشرات على تدهور حالته الصحية.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أكدت في تقرير سابق أن أبو صفية تعرض لسوء معاملة وانتهاكات أثناء احتجازه، مشيرة إلى أنه واصل إدارة مستشفى كمال عدوان وتقديم الرعاية للمرضى في ظل انهيار القطاع الصحي في غزة، قبل اعتقاله من داخل المستشفى أثناء أداء عمله الطبي.