بعد تصاعد الجدل حول العنف التوليدي.. نقابة الأطباء المصرية تضع ميثاقًا لولادة آمنة وكريمة

عابر- مصر
أعلنت النقابة العامة للأطباء في مصر انتهاء اللجنة المشتركة، التي شُكّلت عقب ورشة العمل التي عقدتها النقابة في 23 يونيو الماضي بعنوان «قَسَم الطبيب وحق المرأة المصرية في ولادة آمنة وكريمة»، من إعداد الميثاق الوطني لتعزيز الرعاية الآمنة والكريمة أثناء الحمل والولادة.
ويأتي إعداد الميثاق في أعقاب تصاعد النقاش المجتمعي حول ما يُعرف بـ”العنف التوليدي”، بعد إثارة الطبيبة أمينة سويدان قضية تجارب النساء داخل غرف الولادة، وما يرتبط بها من ممارسات تؤثر على سلامة المرأة وكرامتها أثناء تلقي الرعاية الصحية، ما فتح نقاشًا حول ضرورة وضع معايير واضحة للرعاية التوليدية وضمان حقوق النساء خلال الحمل والولادة.
ويهدف الميثاق إلى ضمان حق المرأة في الحصول على رعاية آمنة وكريمة، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأمهات، وذلك بمشاركة ممثلين عن النقابة والمجالس القومية المعنية والجمعيات العلمية المصرية المتخصصة في أمراض النساء والتوليد والصحة العامة.
وأكدت النقابة أن الميثاق سيُرفع إلى الجهات المعنية تمهيدًا لاعتماده وتعميمه على الأطباء والمنشآت الصحية.
ويتضمن الميثاق التأكيد على حق كل امرأة في مصر في الحصول على رعاية آمنة وكريمة أثناء الحمل والولادة وما بعد الولادة، وإدراج هذا الحق ضمن السياسات والمعايير الوطنية للرعاية الصحية، إلى جانب تطبيقه في المنشآت الصحية الحكومية والجامعية والأهلية والخاصة وفق دليل موحد للتنفيذ.
كما أوصى الميثاق بتوفير الرعاية التوليدية مجانًا في المستشفيات الحكومية، وتحسين بيئة الولادة بما يحفظ خصوصية المرأة وكرامتها، وتوفير وسائل تخفيف آلام الولادة، والدعم النفسي، وإمكانية وجود مرافق أو داعم للولادة وفق الضوابط المعتمدة.
وشددت التوصيات على أهمية توفير معلومات واضحة للنساء قبل الإجراءات الطبية، وتطبيق الموافقة المستنيرة قبل التدخلات غير الطارئة، بما يضمن مشاركة المرأة في اتخاذ القرار المتعلق برعايتها الصحية، إضافة إلى الحد من التدخلات والقيصريات غير المبررة طبيًا.
كما دعا الميثاق إلى إنشاء آلية وطنية موحدة لتلقي الشكاوى والبلاغات، تشمل خطًا ساخنًا يعمل على مدار الساعة، مع ضمان السرية وسرعة التحقيق والمساءلة، إلى جانب إنشاء نظام وطني لقياس جودة الرعاية التوليدية وجمع البيانات وإصدار تقارير دورية.
وتضمنت التوصيات تشكيل لجنة وطنية دائمة تضم الجهات الحكومية والمجالس القومية والنقابات المهنية والجمعيات العلمية لمتابعة تنفيذ الميثاق وتقييم أثره وتحديثه بصورة دورية.
