دعوات للإفراج عن سما صافي مع تصاعد المخاوف الحقوقية بشأن احتجازها

عابر- دولي

تتواصل الضغوط السياسية والحقوقية في الولايات المتحدة للمطالبة بالإفراج عن الطالبة الفلسطينية الأمريكية سما صافي، التي لا تزال محتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أربعة أيام، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن وضعها الصحي واحتجازها دون توجيه أي اتهامات رسمية.

ودعا عضو مجلس النواب الأمريكي ديريك تران، الثلاثاء، إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى التحرك العاجل لإنهاء احتجاز صافي، معتبرًا أن قضيتها تستدعي تدخلاً دبلوماسيًا مباشرًا من واشنطن لحماية إحدى مواطنيها.

وقال تران، في منشور عبر منصة “إكس”، إن اعتقال صافي من منزل عائلتها خلال ساعات الليل واحتجازها حتى الآن دون توجيه تهم يثيران قلقًا بالغًا، معتبرًا أن ما جرى يندرج ضمن ما وصفه بـ”النمط المقلق” المتمثل في حرمان الفلسطينيين من ضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، بما ينعكس على أمنهم وسلامتهم.

وطالب النائب الأمريكي وزير الخارجية ماركو روبيو وإدارة ترامب باستخدام جميع الأدوات الدبلوماسية المتاحة لضمان إطلاق سراح صافي وعودتها إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن حماية المواطنين الأمريكيين في الخارج مسؤولية تقع على عاتق الحكومة الأمريكية.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تتابع القضية، مشيرة، على لسان أحد متحدثيها، إلى أن سلامة المواطنين الأمريكيين في الخارج تمثل أولوية للإدارة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية مراعاة لاعتبارات الخصوصية.

وتتزامن هذه التحركات مع تنامي المخاوف على الحالة الصحية للطالبة البالغة من العمر 20 عامًا، والتي تدرس في جامعة بيرزيت، إذ أفادت عائلتها بأنها تعاني من مرض حمى البحر الأبيض المتوسط، وهو مرض مزمن يستلزم تلقي علاج يومي، وسط مخاوف من عدم حصولها على الأدوية اللازمة أثناء احتجازها.

وتقول العائلة إن قوات الاحتلال داهمت منزلها في بلدة بيرزيت شمال رام الله واعتقلتها ليلًا، من دون إبلاغها بأسباب الاعتقال أو توجيه أي اتهامات رسمية لها، فيما لا تزال رهن الاحتجاز حتى الآن.

من جانبها، دعت منظمة “الديمقراطية للعالم العربي الآن” الإدارة الأمريكية إلى التحرك الفوري للإفراج عن صافي، معتبرة أن استمرار احتجازها يثير تساؤلات حول حماية المواطنين الأمريكيين من أصول فلسطينية. كما أشارت إلى توثيق مقتل 14 مواطنًا أمريكيًا برصاص جيش الاحتلال أو مستوطنين خلال عام 2023، دون محاسبة أي من المسؤولين عن تلك الحوادث.

وبالتوازي مع ذلك، تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة حملة تضامن متنامية، تصدرتها وسوم تطالب بالإفراج عن سما صافي، فيما دعا ناشطون وأكاديميون وطلبة إلى التواصل مع أعضاء الكونغرس ووزارة الخارجية الأمريكية للضغط من أجل إطلاق سراحها وضمان حصولها على الرعاية الطبية، إضافة إلى المطالبة بالإفراج عن الطالبات الفلسطينيات الأخريات المحتجزات لدى سلطات الاحتلال.