حقوقيون يحذرون من تفاقم الإهمال الطبي في السجون المصرية

عابر_مصر

أطلقت مراكز حقوقية مصرية ودولية حملة تحت شعار “الإهمال الطبي تعذيب ممنهج”، تزامناً مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، متهمة السلطات المصرية باستخدام الحرمان من الرعاية الصحية كأداة لمعاقبة المعتقلين السياسيين، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، في بيان، إن أكثر من 60 ألف معتقل سياسي يواجهون انتهاكات تبدأ منذ لحظة القبض عليهم، وتشمل الضرب وسوء المعاملة والإخفاء القسري، وصولاً إلى الإهمال الطبي الذي يهدد حياتهم داخل أماكن الاحتجاز.

وأشارت الحملة إلى تعرض نزلاء سجن “بدر 1” في 11 حزيران/يونيو الجاري لاعتداءات جسدية وتفتيشات مهينة، فيما استنكرت سبع منظمات حقوقية استخدام العنف بحق المحتجزين ونقل عدد منهم إلى أماكن مجهولة.

واعتبرت وفاة الشاب إبراهيم محمد عبد الحميد، البالغ من العمر 25 عاماً، بعد ساعات من توقيفه في محافظة الشرقية، دليلاً على استمرار الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، مؤكدة أن التعذيب والإفلات من العقاب لا يزالان قائمين.

كما سلطت الحملة الضوء على ما وصفته بـ”التعذيب البطيء” الناتج عن الحرمان من العلاج، مشيرة إلى أن الإهمال الطبي تسبب، بحسب مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، في وفاة أكثر من 1300 معارض، من بينهم شخصيات سياسية بارزة، وسط مطالبات بإجراء تحقيق دولي في ظروف وفاة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي.

وأكدت منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن تدهور الأوضاع الصحية والإخفاء القسري والوفيات داخل السجون المصرية تشكل مؤشرات على استمرار الانتهاكات، داعية إلى ضمان الرعاية الطبية للمحتجزين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة.