أكثر من 22 ألف أرملة في غزة يواجهن الفقر والنزوح وأعباء إعالة الأسر

عابر- فلسطين
قالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إن أكثر من 22 ألف امرأة في قطاع غزة ترمّلن منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ليجدن أنفسهن مسؤولات عن إعالة أسرهن ورعاية ما لا يقل عن 56 ألف طفل فقدوا آباءهم، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة وانهيار شبه كامل لمقومات الحياة.
وأضافت المؤسسة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للأرامل، أن الحرب خلّفت تحولات اجتماعية واسعة، إذ بات واحد من كل سبعة منازل في القطاع تعيله امرأة فقدت زوجها، فيما تواجه الأرامل ظروفاً معيشية قاسية داخل الخيام ومراكز النزوح، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود وغياب مصادر الدخل المنتظمة.
وبحسب المؤسسة، فإن القيود المفروضة على إدخال غاز الطهي وتدمير البنية التحتية للمياه فاقما معاناة النساء اللواتي يضطر كثير منهن إلى جمع الحطب لتأمين احتياجات أسرهن الأساسية، في وقت يعاني فيه أكثر من نصف سكان القطاع شحاً شديداً في المياه.
وأشارت إلى أن الأوضاع النفسية للنساء تشهد تدهوراً متواصلاً، موضحة أن بيانات وزارة شؤون المرأة الفلسطينية تظهر معاناة 75% من النساء في غزة من الاكتئاب الحاد، و62% من الأرق المزمن، و65% من نوبات القلق المستمرة، خاصة مع تكرار النزوح وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وشبكات الدعم الاجتماعي.
ودعت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه النساء الأرامل وأسرهن، وضمان حمايتهن وتوفير احتياجاتهن الأساسية، مؤكدة أن استمرار معاناتهن يشكل انتهاكاً لحقوق المدنيين التي تكفلها قواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
