الحبس الاحتياطي للنساء في مصر يفاقم الفقر ويضاعف الأعباء على الأسر والأطفال

عابر- مصر
كشفت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في ورقة تحليلية جديدة بعنوان “الحبس الاحتياطي ضد النساء في مصر: تقاطع الفقر مع النوع الاجتماعي وجسامة الاتهامات”، عن تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة لاحتجاز النساء احتياطياً في قضايا سياسية، محذرة من انعكاس ذلك على الأسر والأطفال.
واعتمدت الدراسة على تحليل ثلاث قضايا من أصل 14 قضية أُحيلت إلى المحاكمة خلال عامي 2024 و2025، ورصدت أنماطاً متكررة، من بينها توجيه اتهامات مالية جسيمة لنساء يعشن أوضاعاً اقتصادية هشة، وضعف الأدلة المادية، واستمرار الحبس الاحتياطي رغم وجود بدائل قانونية أقل تقييداً للحرية.
وأشارت الورقة إلى وجود فجوة بين الضمانات التي يكفلها القانون المصري والتطبيق العملي، خصوصاً في ما يتعلق بمراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والروابط الأسرية للمتهمات، كما سلطت الضوء على الأعباء التي تتحملها الأسر والأطفال نتيجة احتجاز النساء المعيلات أو الحاضنات.
وخلصت الدراسة إلى أن تداخل عوامل الفقر والنوع الاجتماعي وطبيعة الاتهامات والإجراءات القانونية يخلق أنماطاً مركبة من الهشاشة والاستهداف، داعية إلى إعادة النظر في تطبيق الحبس الاحتياطي واللجوء إلى بدائل أكثر مراعاة للأبعاد الاجتماعية والإنسانية.
