تضامن حقوقي واسع مع سعدية مصباح وتحذير من تجريم العمل الإنساني في تونس

عابر- تونس

أعربت منظمات حقوقية دولية وتونسية عن تضامنها مع سعدية مصباح وزميلاتها وزملائها الملاحقين قضائياً، منددة بما وصفته بتصاعد تجريم المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني في تونس.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك تزامناً مع جلسة الاستئناف المقررة في القضية، إن ملاحقة مصباح تأتي ضمن ما اعتبرته “تصاعداً مقلقاً” لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والجهات الفاعلة الإنسانية، محذرة من أن استخدام القوانين لتجريم الأنشطة الجمعياتية المعتادة يقوض سيادة القانون ويهدد الحقوق الأساسية.

وانتقدت المنظمات، ومن بينها منظمة العفو الدولية ويورو ميد رايتس والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، لجوء السلطات التونسية إلى تشريعات تتعلق بمكافحة الإرهاب وغسل الأموال لملاحقة أعضاء جمعية منامتي، معتبرة أن توظيف هذه القوانين ضد العاملين مع الفئات المستضعفة يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبادئ العمل الإنساني.

ودعت المنظمات السلطات التونسية إلى وقف ما وصفته بالخطاب المعادي للمجتمع المدني المستقل، وضمان عدم استخدام القوانين ذات الطابع الأمني لتقييد عمل الجمعيات أو معاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان والمتضامنين مع ضحايا العنصرية والانتهاكات.

وتواجه سعدية مصباح اتهامات تتعلق بالإثراء غير المشروع وغسل الأموال، وهي اتهامات تنفيها، فيما تؤكد منظمات حقوقية أن القضية تثير مخاوف بشأن أوضاع الحريات العامة وحرية العمل المدني في تونس.