نادي الأسير يحذر من تفش خطير للجرب داخل السجون الإسرائيلية

عابر- فلسطين

حذّر نادي الأسير الفلسطيني من تفشٍّ جديد وخطير لمرض الجرب (السكابيوس) داخل عدد من السجون الإسرائيلية، مؤكداً أن وتيرة انتشار المرض تصاعدت بشكل مقلق خلال الفترة الأخيرة، في ظل ما وصفه بانهيار متعمد للمنظومة الصحية داخل مراكز الاحتجاز.

وقال النادي، في بيان صدر اليوم الأحد، إن عشرات الزيارات القانونية التي أجراها محامون للأسرى خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو 2026 كشفت عن أوضاع صحية وإنسانية متدهورة، مع انتشار واسع للمرض وحرمان الأسرى من العلاج والرعاية الطبية الأساسية.

وبحسب الإفادات التي وثقها البيان، تحولت أقسام الاحتجاز إلى بؤر موبوءة، حيث يُحتجز ما لا يقل عن ثمانية أسرى في الزنزانة الواحدة، بينما يُصاب ثلاثة منهم على الأقل بمرض الجرب، وسط غياب شروط النظافة والتعقيم، الأمر الذي اعتبره النادي شكلاً من أشكال التعذيب الممنهج.

وأشار البيان إلى أن إدارات السجون ألغت مؤخراً عدداً من الزيارات القانونية بعد إبلاغ المحامين بإصابة الأسرى المستهدفين بالزيارة بالمرض، في خطوة قال النادي إنها تعكس اتساع نطاق التفشي ومحاولة للحد من توثيق الواقع الصحي داخل المعتقلات.

وسجل النادي أعلى معدلات انتشار المرض في سجون عوفر ومجدو والنقب، لافتاً إلى ظهور أعراض صحية خطيرة لدى معتقلين، شملت آلاماً حادة في البطن والرأس والتهابات جلدية ودمامل وتقرحات، إلى جانب فقدان القدرة على الحركة بشكل طبيعي لدى بعض الأسرى.

واتهم نادي الأسير السلطات الإسرائيلية بمواصلة سياسات تسهم في تفشي المرض، من بينها الاكتظاظ الشديد، والحرمان من مواد النظافة، وضعف التهوية، ونقص الملابس، ومنع الأسرى من التعرض لأشعة الشمس.

وأضاف البيان أن هذه الظروف أسهمت، منذ اندلاع الحرب الأخيرة، في وفاة 89 أسيراً ومعتقلاً داخل السجون الإسرائيلية ممن أُعلن عن هوياتهم، مشيراً إلى أن الأمراض والإهمال الطبي شكّلا أحد أبرز أسباب الوفاة.

ودعا النادي منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل لتحسين الظروف الصحية داخل السجون، وتأمين العلاج الفوري للأسرى، وفتح تحقيق في الانتهاكات المرتبطة بالإهمال الطبي.