مخاوف على مصير الناشطة هبة الصالح بعد اختفائها في بغداد

عابر- العراق

يشهد الوسط الحقوقي والنسوي في العراق حالة من القلق والخوف على مصير الناشطة الحقوقية هبة الصالح، بعد ورود معلومات عن اختطافها وانقطاع الاتصال بها، في حادثة أعادت إلى الأذهان اغتيال الناشطة النسوية البارزة ينار محمد في بغداد خلال مارس/آذار الماضي.

وأعلنت منظمة النساء للنساء العراقية عبر حسابها الرسمي على “إنستغرام”، أمس الثلاثاء، تلقيها إفادات من مصادر مقربة تفيد باختطاف الناشطة المدنية هبة الصالح، المعروفة بدفاعها عن حقوق النساء والأطفال ونشاطها الإنساني، بعد انقطاع الاتصال بها بشكل مفاجئ، وسط غياب أي معلومات مؤكدة عن مكان وجودها أو الجهة المسؤولة عن اختفائها.

ونشرت المنظمة مقطع فيديو سابقاً للناشطة هبة الصالح، استذكرت فيه دفاعها عن حقوق النساء العراقيات، وذلك قبل دعوتها إلى مظاهرة سلمية في أغسطس/آب 2025 احتجاجاً على تصاعد ظاهرة قتل النساء.

وقالت هبة في الفيديو: “كلنا راح نموت ونكون الضحية القادمة إذا ظلينا ساكتين”، في إشارة إلى قضايا نساء قُتلن في ظروف أثارت جدلاً واسعاً، مطالبة بعدم الصمت إزاء جرائم قتل النساء وما يُعرف بـ”غسل العار”.

وطالبت منظمات حقوقية وناشطون السلطات العراقية بفتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن مصيرها وضمان سلامتها، ومحاسبة المسؤولين عن اختفائها، مؤكدين أن استهداف الناشطات يمثل تهديداً مباشراً لحرية التعبير والعمل الحقوقي في البلاد.

ويثير اختفاء هبة الصالح مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق، في ظل تكرار حوادث الاستهداف والانتهاكات بحق الأصوات النسوية والمدنية.