تحذيرات حقوقية بعد اكتشاف مقابر جماعية في العراق

عابر – العراق
طالب مركز جنيف الدولي للعدالة السلطات العراقية بفتح تحقيق مستقل ومهني بشأن المقابر الجماعية التي أُعلن عن اكتشافها في محافظة الأنبار، محذراً من إطلاق روايات أو استنتاجات مسبقة قبل استكمال الفحوص الجنائية وتحليل الحمض النووي.
وقال المركز، في بيان صدر الأحد، إنه يتابع بقلق ما وصفه بتصريحات متسرعة نسبت الرفات المكتشفة في منطقة عكاز بناحية الصقلاوية إلى فترة “النظام السابق”، رغم عدم انتهاء الإجراءات العلمية المرتبطة بتحديد هوية الضحايا وتوقيت دفنهم.
وأكد البيان أن المقابر الجماعية تُعد “مسرح جريمة” وفق القانون الدولي، ويجب التعامل معها بإجراءات دقيقة تحفظ الأدلة وتحمي كرامة الضحايا، مشدداً على أن أي تسرع في إعلان النتائج قد يضر بمسار العدالة ويضاعف معاناة عائلات المفقودين.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية عن “مؤسسة الشهداء”، باشرت الجهات المختصة فتح سبع مقابر جماعية في منطقة عكاز ضمن محافظة الأنبار، في مواقع يُعتقد أنها تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وأشار المركز إلى أن محافظة الأنبار شهدت، خصوصاً بعد عام 2014، حالات اختفاء قسري واعتقالات واسعة خلال العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة، لافتاً إلى تقارير تحدثت عن فقدان مئات الأشخاص في منطقة الصقلاوية عام 2015 بعد احتجازهم في مواقع يُشتبه بسيطرة فصائل مسلحة عليها.
ودعا البيان إلى إشراك خبراء مستقلين ومنظمات حقوقية ومراقبين دوليين في عمليات فتح المقابر وانتشال الرفات، مع تشكيل لجنة تحقيق تضم مختصين في الطب العدلي والأدلة الجنائية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للمفقودين وإجراء فحوص مطابقة الحمض النووي مع ذوي الضحايا.
وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن حق العائلات في معرفة مصير ذويها “حق قانوني وإنساني غير قابل للتأجيل”، مشدداً على أن الحقيقة “لا يجب أن تُدفن مرتين؛ مرة تحت التراب، ومرة في روايات متعجلة”.
