قلق حقوقي من استهداف القضاء للمعارضة التونسية

عابر – تونس

تواجه السلطات التونسية انتقادات حقوقية متزايدة على خلفية ما تصفه منظمات دولية ومحلية بتراجع الحريات العامة وتضييق الخناق على المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والإعلام، وسط اتهامات للرئيس التونسي قيس سعيّد باستخدام القضاء لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما ينفيه مؤكدًا استقلالية القضاء.

وشهدت الأشهر الأخيرة إجراءات قضائية وإدارية بحق عدد من منظمات المجتمع المدني، أبرزها تعليق نشاط “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان” لمدة شهر في أبريل/نيسان 2026، إضافة إلى إيقاف عمل منظمة “محامون بلا حدود” الدولية لمدة 30 يومًا بدعوى وجود “خلل في الرقابة التنظيمية”.

وفي تقرير صدر بتاريخ 11 مايو/أيار 2026، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات التونسية صعّدت حملتها ضد المنظمات غير الحكومية عبر قرارات قضائية وقيود إدارية ومضايقات، تحت مبررات تتعلق بمكافحة التمويل الأجنبي وحماية المصالح الوطنية.

كما دعا فولكر تورك السلطات التونسية إلى إنهاء ما وصفه بـ”نمط القمع المتزايد” الذي يستهدف النشطاء والمعارضين والصحفيين ومنظمات المجتمع المدني، محذرًا من تقويض الحقوق والحريات المكفولة دستوريًا ودوليًا.

في المقابل، يؤكد الرئيس التونسي أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار احترام القانون ومكافحة الفساد والتدخلات الأجنبية، بينما يرى مؤيدوه أن قراراته منذ يوليو/تموز 2021 جاءت لمعالجة حالة الشلل السياسي والصراعات الحزبية التي أعقبت الثورة التونسية.