وقفات في غزة تطالب بالإفراج عن صحفيين وكوادر طبية معتقلين

عابر- فلسطين
نظم عشرات الصحفيين والكوادر الطبية في قطاع غزة، الأحد، وقفات تضامنية منفصلة للمطالبة بالإفراج الفوري عن زملائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية، تزامناً مع فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات بحقهم.
وشهدت وقفة للصحفيين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة مشاركة واسعة، حيث رفع المحتجون لافتات تدعو إلى الإفراج عن “فرسان الحقيقة”، مؤكدين أن استهداف الصحفيين بالاعتقال والقتل يهدف إلى طمس الرواية الفلسطينية ومنع نقل مجريات الحرب إلى العالم.
وأفادت مصادر إعلامية بأن المعتقلين من الصحفيين يتعرضون لضغوط نفسية وجسدية، في ظل ظروف احتجاز قاسية، فيما شدد مشاركون على أن استمرار اعتقالهم يمثل انتهاكاً للقوانين الدولية التي تكفل حماية الصحفيين في مناطق النزاع.
وقال محمد ياسين، مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، إن الوقفة تمثل “صرخة في وجه الصمت الدولي”، مشيراً إلى مقتل عشرات الصحفيين منذ بدء الحرب، فيما يواجه آخرون خطر الموت داخل السجون.
بدوره، ذكر الصحفي ياسر أبو هين أن أكثر من 40 صحفياً لا يزالون رهن الاعتقال، داعياً المؤسسات الحقوقية إلى اتخاذ خطوات عملية للضغط من أجل الإفراج عنهم.
وبالتزامن، نظم مجمع الشفاء الطبي وقفة أخرى بدعوة من وزارة الصحة، شارك فيها أطباء وممرضون للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين، في ظل ما وصفوه بالاستهداف الممنهج للقطاع الصحي.
وقال مدير عام وزارة الصحة، منير البرش، إن أكثر من 360 من الكوادر الطبية تعرضوا للاعتقال منذ بدء الحرب، لا يزال نحو 83 منهم قيد الاحتجاز، محذراً من تدهور أوضاعهم الصحية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.
وشهدت الوقفة شهادة لزوجة الطبيب عدنان البرش، الذي توفي داخل السجن، حيث طالبت بالإفراج عن جثمانه، مؤكدة أنه اعتُقل أثناء عمله في إنقاذ الجرحى داخل أحد المستشفيات.
وأعرب المشاركون عن قلقهم من إقرار قانون “إعدام الأسرى” في إسرائيل، معتبرين أنه يمثل تصعيداً خطيراً قد يفتح الباب أمام تصفية المعتقلين، في وقت تشير فيه تقديرات إلى وجود أكثر من 9600 فلسطيني في السجون، بينهم أطفال ونساء، يعانون من ظروف احتجاز صعبة.
كما حذر حقوقيون من استمرار سياسة الإخفاء القسري بحق معتقلي غزة، مطالبين بالسماح للمنظمات الدولية بزيارة مراكز الاحتجاز، في ظل تقارير عن وفاة أسرى تحت التعذيب.
وفي ختام الوقفات، دعا المشاركون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط للإفراج عن المعتقلين، مؤكدين أن قضية الأسرى ستبقى أولوية حتى نيل حريتهم.
