قانون لجوء كندي جديد يثير مخاوف حقوقية من تقييد الحماية وترحيل آلاف اللاجئين

عابر – دولي
أقر البرلمان الكندي قانون “سي-12” لتعزيز نظام الهجرة والحدود، والذي دخل حيز التنفيذ في مارس/آذار 2026، في خطوة وصفت بأنها من أكثر التحولات تشددا في سياسة اللجوء الكندية، وسط جدل واسع بين ضرورات ضبط الحدود وضمان حماية الفارين من الاضطهاد.
ويفرض القانون قيودا زمنية صارمة على تقديم طلبات اللجوء، أبرزها مهلة عام واحد من تاريخ الدخول إلى كندا، مع تطبيق بأثر رجعي يشمل فترات سابقة منذ يونيو/حزيران 2020، ما قد يحرم آلاف الموجودين حاليا من حق التقديم. كما يوسّع الاعتماد على تقييمات المخاطر المكتوبة بدلا من جلسات الاستماع الكاملة، الأمر الذي يحدّ من الضمانات الإجرائية.
وبحسب تقارير إعلامية، أرسلت وزارة الهجرة الكندية إشعارات لنحو 30 ألف طالب لجوء تفيد باحتمال فقدان أهليتهم، ما يضعهم أمام خطر الترحيل أو الاستبعاد من نظام الحماية.
وأثار القانون انتقادات حادة من أكثر من 25 منظمة حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي حذرت من أن التعديلات تقوّض مبدأ عدم الإعادة القسرية، وتهدد حقوق طالبي اللجوء، خاصة الفئات الأكثر هشاشة.
في المقابل، ترى الحكومة أن التشريع يهدف إلى تسريع البت في الطلبات وتقليل التراكم وتعزيز كفاءة النظام الحدودي، فيما يحذر خبراء قانونيون من أن هذه التعديلات قد تؤدي إلى نظام أسرع لكنه أقل عدالة وأكثر عرضة للأخطاء، مع توقعات بزيادة الطعون القضائية أمام المحاكم الكندية.
