هيومن رايتس ووتش: شراكات NBA مع الإمارات قد تساهم في تبييض سجلها الحقوقي

عابر- الإمارات

حذرت هيومن رايتس ووتش من أن توسع الشراكات بين رابطة كرة السلة الأمريكية للمحترفين (NBA) والإمارات قد يسهم في تبييض سجل أبوظبي الحقوقي، معتبرة أن استضافة فعاليات رياضية عالمية أصبحت جزءاً من استراتيجية تهدف إلى تحسين صورة الدولة دولياً رغم استمرار الانتقادات المتعلقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة إن ظهور العلامات والشراكات الإماراتية خلال نهائيات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين لعام 2026 يمنح أبوظبي منصة عالمية لتعزيز صورتها، في وقت تتزايد فيه الاتهامات بشأن دعمها لقوات الدعم السريع في السودان والانتهاكات المرتبطة بالنزاع هناك.

ونقلت المنظمة عن الباحثة المتخصصة في شؤون الإمارات، Joey Shea، قولها إن رابطة NBA ينبغي ألا تسمح باستخدام كرة السلة للتغطية على الانتهاكات الحقوقية، داعية إلى استغلال الحضور العالمي للبطولة للحديث عن هذه القضايا بدلاً من تجاهلها.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى تقرير حديث وثق مرور متعاقدين عسكريين كولومبيين عبر منشآت عسكرية إماراتية قبل إرسالهم إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع، معتبرة أن هذه المعطيات تضيف مؤشرات جديدة إلى الدور الإماراتي في تعزيز قدرات القوات المتهمة بارتكاب انتهاكات وجرائم حرب خلال النزاع.

ولفتت المنظمة إلى التوسع المستمر في العلاقات بين NBA والجهات الإماراتية منذ توقيع اتفاقية الشراكة مع أبوظبي عام 2021، وصولاً إلى تمديدها مطلع عام 2026، إضافة إلى اتفاقية الرعاية التي أبرمتها طيران الإمارات مع الرابطة عام 2024.

كما انتقدت المنظمة استمرار القيود على الحريات في الإمارات، مشيرة إلى المحاكمات الجماعية بحق معارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان، واستمرار احتجاز الناشط الإماراتي Ahmed Mansoor منذ عام 2017، فضلاً عن أوضاع العمال المهاجرين وما يواجهونه من انتهاكات مرتبطة بنظام الكفالة.

ودعت هيومن رايتس ووتش رابطة NBA ورعاتها إلى تبني إجراءات واضحة لمنع استخدام الرياضة كوسيلة لتلميع صورة الحكومات المتهمة بانتهاكات حقوقية، والسماح بطرح القضايا الحقوقية علناً، بما يشمل المطالبة بالإفراج عن المعتقلين وتحسين أوضاع العمال المهاجرين.