منظمات حقوقية تحذر … اتفاق الإطار يفتح الباب لطمس العدالة في لبنان

عابر- لبنان

حذّرت منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، من أن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، الموقع في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي، قد يهدد مسار العدالة لضحايا جرائم الحرب في لبنان، ويكرّس واقع التهجير القسري المستمر في الجنوب.

وقالت المنظمات إن بعض بنود الاتفاق قد تُفسَّر على أنها تمنع اللجوء إلى المحاكم الدولية، بما في ذلك محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ما يتعارض مع التزامات القانون الدولي المتعلقة بمحاسبة مرتكبي الجرائم الخطيرة.

وأشارت إلى أن بندًا في الاتفاق يشترط عودة السكان إلى مناطق حدودية خاضعة للاحتلال بعد “نزع سلاح الجماعات المسلحة”، وهو ما اعتبرته انتهاكًا لمبدأ حظر التهجير القسري، إذ يجب السماح بعودة المدنيين فور انتهاء الأعمال العدائية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة العدوان منذ 2 مارس/آذار الماضي بلغت 4298 شهيدًا و12196 جريحًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

كما أكدت المنظمات الحقوقية أن الهجمات الإسرائيلية منذ عام 2023 شملت استهدافًا مباشرًا للمدنيين والمرافق المدنية، واستخدام أسلحة محظورة مثل الفسفور الأبيض، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير واسع.

وتزامنت هذه التحذيرات مع استمرار الجدل الداخلي في لبنان حول الاتفاق، وسط انقسام سياسي بين من يعتبره إطارًا تفاوضيًا أوليًا، ومن يحذر من تداعياته على الحقوق السيادية وحقوق الضحايا.