مطالب بالإفراج عن أمنية سويدان بعد كشفها انتهاكات بحق النساء في غرف الولادة بمصر

عابر- مصر
أعلنت مجموعة من المنظمات الحقوقية والنسوية والمبادرات المجتمعية، إلى جانب عدد من الصحفيات والمحاميات والناشطات، تضامنها مع الطبيبة أمنية سويدان، مطالبة بضرورة الإفراج الفوري عنها دون قيد أو شرط، وعدم توجيه أي اتهامات لها على خلفية نشرها شهادة بشأن ما وصفته بانتهاكات وممارسات عنيفة تتعرض لها النساء داخل أقسام الولادة بمستشفى الشاطبي، ما تم وصفه إعلاميا ممارسات العنف التوليدي..
واكدت الجهات الموقعة، في بيان مشترك، إن القبض على سويدان جاء بعد موجة من الجدل أثارتها شهادتها التي نشرتها بصفتها طبيبة امتياز سابقة بالمستشفى، والتي تناولت من خلالها ما اعتبرته ممارسات تمثل أحد أشكال “العنف التوليدي” ضد النساء داخل المؤسسات الصحية.
وأضاف البيان أن شهادة سويدان فتحت نقاشًا عامًا حول أوضاع النساء أثناء تلقي خدمات الرعاية الصحية، كما شجعت طبيبات ونساء أخريات على مشاركة تجارب وشهادات تتعلق بما يواجهنه من انتهاكات أو إساءات أو تحرشات خلال فترات الحمل والولادة، وهو ما اعتبره الموقعون مؤشرًا على أهمية توفير بيئات آمنة للإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف من الانتقام أو الملاحقة.
وانتقد الموقعون ما وصفوه بحملات التشهير والتحريض التي تعرضت لها سويدان عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب نشر شهادتها، معتبرين أن احتجازها يبعث برسالة سلبية لكل من يسعى إلى كشف الانتهاكات أو المطالبة بالتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد البيان أن احتجاز أي شخص بسبب التعبير السلمي عن الرأي أو نشر شهادات تتعلق بانتهاكات محتملة يمثل مساسًا بالحقوق والحريات المكفولة دستوريًا، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير والحق في السلامة الشخصية والوصول إلى العدالة.
كما أشار الموقعون إلى متابعتهم للبيانات والتصريحات الصادرة عن الجهات المعنية بشأن الواقعة، معتبرين أن التركيز على الجدل المرتبط بآليات تقديم الشكاوى لا يجب أن يحجب أهمية التعامل الجاد مع الشهادات والمخاوف التي أثيرت بشأن سلامة النساء داخل المؤسسات الصحية.
وطالب البيان السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن أمنية سويدان، وضمان عدم ملاحقتها بسبب ممارستها حقها في التعبير، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة بشأن الوقائع التي أثارتها شهادتها، بما يضمن حماية حقوق المرضى والعاملين في القطاع الصحي.
وشدد الموقعون على أن حماية النساء وتشجيعهن على الإبلاغ عن العنف والانتهاكات تتطلب توفير ضمانات حقيقية ضد الوصم والتشهير والملاحقة، مؤكدين أن «الحق في الشهادة ليس جريمة، والإفصاح عن العنف ليس جريمة».
