طالبت منظمة العفو الدولية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإنهاء الإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان، وصون حقوق النساء والفتيات، وضمان الحريات الأساسية، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، معتبرة أن التقدم في الوفاء بتعهدات حكومته المتعلقة بحقوق الإنسان وتمكين النساء ودعم المجتمع المدني ما يزال محدودًا.
وقالت المنظمة، في رسالة مفتوحة إلى الزيدي، الذي تولى منصبه قبل ثلاثة أشهر، إن الناجيات من العنف في العراق يفتقرن إلى سبل الحماية، خصوصًا من جرائم القتل، داعية إلى اعتماد تشريع شامل لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
كما طالبت بإجراء تحقيقات فورية ونزيهة في الاعتداءات التي طالت الناشطين، ورفع القيود المفروضة على الإعلام، في وقت قالت فيه إن السنوات الأخيرة شهدت مقتل ناشطين وباحثين وصحافيين وخطف آخرين، بينهم أجانب، إلى جانب تضييق على حرية التعبير والتجمع.
ونددت المنظمة بـ«الاستخدام غير المشروع للقوة» ضد متظاهرين سلميين على أيدي قوات الأمن، إضافة إلى الاحتجاز، لا سيما خلال الاحتجاجات على انقطاع الكهرباء في مدينة الكوت شرقي العراق، التي تشهدها منذ حزيران/يونيو.
وفي ما يتعلق بعقوبة الإعدام، أشارت «العفو الدولية» إلى أن العراق يصدر عشرات الأحكام سنويًا بحق مدانين بجرائم تشمل القتل والإرهاب والاتجار بالمخدرات، فيما يتطلب تنفيذها مصادقة رئيس الجمهورية.
وانتقدت المنظمة أحكام إعدام صدرت بحق أشخاص أدينوا بالانتماء إلى تنظيم داعش، مشيرة إلى مخاوف حقوقية من صدور بعضها على نحو متسرع أو استنادها إلى اعترافات قيل إنها انتزعت تحت التعذيب.
ودعت الباحثة في شؤون العراق بالمنظمة، رازاو صالحي، الحكومة إلى إصدار وقف رسمي وفوري لجميع عمليات الإعدام، وضمان تحقيق العدالة للناجين من التعذيب ووضع حد لهذه الممارسة.
وأفادت منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، بتراجع كبير في تنفيذ عمليات الإعدام في العراق خلال عام 2025، رغم وجود آلاف المحكومين بعقوبة الإعدام.
