محاكمة الأسد تبدأ غيابيا وملف الانتهاكات على طاولة القضاء السوري

عابر – سوريا

انطلقت في دمشق أولى جلسات محاكمة رموز النظام السوري السابق، في خطوة وُصفت بأنها بداية مسار العدالة الانتقالية، وشملت محاكمة غيابية للرئيس المخلوع بشار حافظ الأسد إلى جانب شقيقه ماهر الأسد وعدد من كبار المسؤولين الفارين.

وترأس الجلسة قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان، الذي أكد في مستهلها أن المحاكمة تشمل موقوفين حاضرين وآخرين فارين من العدالة، في إطار محاسبة المتورطين في انتهاكات جسيمة.

وقررت المحكمة تأجيل محاكمة المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، الذي حضر موقوفا، إلى العاشر من مايو المقبل، بعد جلسة عُقدت في القصر العدلي وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور إعلامي محلي ودولي.

وشهدت الجلسة حضور عدد من أهالي الضحايا، لا سيما من محافظة درعا، الذين طالبوا بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي رافقت بدايات الاحتجاجات عام 2011.

وتُعد هذه المحاكمة أول إجراء قضائي علني بحق أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في النظام السابق، حيث يُتهم نجيب بالإشراف على حملات قمع واعتقالات واسعة في درعا، التي شهدت انطلاق الاحتجاجات الشعبية.

وأكدت وزارة العدل السورية أن المحاكمة جاءت بعد استكمال الإجراءات القانونية، مشددة على أن علنيتها تهدف إلى تعزيز الشفافية واستقلال القضاء ضمن مرحلة العدالة الانتقالية.

ومنذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، أوقفت السلطات عددا من المسؤولين، فيما لا يزال آخرون فارين خارج البلاد، بينهم بشار الأسد الذي يُعتقد أنه لجأ إلى روسيا، وسط مساعٍ رسمية لملاحقتهم واستعادتهم.