قراءة قانونية تعبر عن نهاية المدة الدستورية وانتفاء الأهلية التمثيلية للبرلمان العراقي

عابر_العراق

يرى الباحث القانوني علي الحر في ورقته البحثية حول واقع الحياة الدستوية في العراق، أن الحادي عشر من فبراير/شباط لهذا العام هو آخر يوم للإلتزام بالمدة الدستورية المحددة لاختيار رئيس الجمهورية، موضحا أن الكثير من االقانونيين قد وجهوا انتقادات للاستناد إلى المادة (٢٥) من قانون المرافعات المدنية رقم (٨٣) لسنة ١٩٦٩ (المعُدّل) لإيجاد ثغرة دستورية ، بحجة إمكانية انعقاد جلسة مجلس النواب أيام العطلات الرسمية.

ويؤكد على أن حجته استندت إلى الحفاظ على كرامة الدستور الذي استفتى عليه الشعب في أكتوبر/تشرين الأول من عام ٢٠٠٥، والذي حصل على نسبة (٧٨،٥٩٪؜) من أصوات المشاركين، مع بلوغ نسبة المشاركة في الاستفتاء (٦٣٪؜)، مشيرا إلى انتهاء المدة الدستورية، التي تعد من النظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها.

كما ويرى الحر بحسب ورقته البحثية بوجود مكر سياسي يتمثل في ادعاء التنازل لبعض الفائزين بعد الاتفاق مع الفاعل الدولي، كحجة لكسب ثقة بعض المؤثرين في القرار السياسي الرافضين قبل التنازل، بالإضافة إلى عدم وجود نصوص دستورية أو قانونية تعاقب الحانثين باليمين الدستوري، مؤكدا على ضرورة وجود نصوص قانونية غير قابلة للتأويل تتضمن معاقبة عدم الالتزام بنص المادة (٥٠) من الدستور، لكون الدستور أعلى من التشريعات الأخرى.

ويلفت إلى قيام مجلس النواب العراقي بعقد جلسات تتضمن مواضيع بعيدة عن اختيار رئيس الجمهورية، مع الإصرار على التواجد داخل المجلس دون الاهتمام بالمدد الدستورية التي تم تجاوزها، كما أن المجلس الحالي، ووفقا لقرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق (٩/ اتحادية /٢٠٢٣)، يعد منتهيا وساقطا حكما، باعتباره مجلسا لم يلتزم بالدستور ولم يعد أهلا لتمثيل الشعب.

ويدعو الحر الكتل السياسية والمكونات إلى الالتزام بالصمت والتمسك بما تبقى من الدستور، بأن يحل رئيس الجمهورية محل رئيس مجلس الوزراء، وأن يكون وكلاء الوزارات مسيرين لأعمال الوزارات لحين إجراء الانتخابات النيابية.