فرنسا تفتح تحقيقا قضائيا في قضية مقتل جمال خاشقجي عام 2018

عابر – عربي
أفادت مصادر فرنسية لوكالة فرانس برس، السبت، بأن قاضيًا في باريس سيتولى التحقيق في قضية مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي عام 2018، وذلك بعد دعاوى وتحركات قانونية قادتها منظمات حقوقية ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وتأتي الخطوة القضائية بعد سنوات من الجدل والضغوط الحقوقية المرتبطة بمقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، حيث تشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى مسؤولية مباشرة لولي العهد السعودي عن العملية، التي أثارت إدانات دولية واسعة للمملكة.
وبحسب المعطيات المتداولة، كان خاشقجي، المقيم في الولايات المتحدة وكاتب المقالات في صحيفة The Washington Post، معروفًا بانتقاداته للسلطات السعودية، قبل أن يُقتل داخل القنصلية السعودية في أكتوبر/تشرين الأول 2018، في جريمة قالت تقارير إنها تضمنت خنقه وتقطيع جثمانه.
وكانت منظمة DAWN، التي عمل معها خاشقجي، إلى جانب منظمة TRIAL International، قد تقدمتا باستئناف أمام القضاء الفرنسي خلال زيارة محمد بن سلمان إلى فرنسا عام 2022، قبل أن تنضم لاحقًا منظمة Reporters Without Borders إلى التحرك القضائي بشكوى إضافية.
وأكد مكتب المدعي العام الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب أن قاضي التحقيق المختص بجرائم ضد الإنسانية سيتولى التحقيق في مزاعم تتعلق بـ”التعذيب والاختفاء القسري”، وذلك عقب قرار لمحكمة الاستئناف الفرنسية صدر مطلع الأسبوع الجاري وأيد مطالب المنظمات الحقوقية بفتح تحقيق رسمي في القضية.
ووصف محامي منظمة “مراسلون بلا حدود” إيمانويل داود جريمة قتل خاشقجي بأنها “بشعة” وجرى “التخطيط لها على أعلى مستويات الدولة السعودية”، معتبرًا أن استهداف صحفي معارض ومستقل يمثل انتهاكًا خطيرًا لحرية الصحافة. فيما أكد محامي منظمة “ترايل إنترناشيونال” هنري تولييز أنه “لا ينبغي أن تبقى أي عقبات أمام فتح تحقيق قضائي بشأن الجرائم الوحشية المرتكبة بحق جمال خاشقجي”.
