اتهمت «اللجنة الوطنية لمساندة ضحايا قمع حراك جيل زد» إدارة سجن تامسنا في المغرب بفرض إجراءات وصفتها بـ«القاسية والمهينة» على قاصرين معتقلين على خلفية احتجاجات «جيل زد»، بينها عزل بعضهم انفراديًا لمدة ثلاثة أشهر، وفرض قيود على زيارات أسرهم.
وقالت اللجنة في بيان إن القاصرين تعرضوا للعزل على خلفية واقعة تتعلق بإتلاف شاشة تلفاز، معتبرة أن معاقبة قاصرين بالعزل الانفرادي لهذه المدة «إجراء تعسفي ومفرط» ويتعارض مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
وأضافت أن استمرار احتجاز القاصرين لنحو عام دون صدور أحكام بحقهم يمثل، وفق تقديرها، انتهاكًا لمبدأ قرينة البراءة ومعايير المحاكمة العادلة، مشيرة إلى ما وصفته بتكرار تأجيل جلسات القضية.
وطالبت اللجنة بالإفراج عن القاصرين المعتقلين على خلفية احتجاجات «جيل زد»، وتمكينهم من استئناف دراستهم ومتابعة أوضاعهم الصحية والنفسية، إلى جانب فتح تحقيق مستقل في ما وصفته بالتجاوزات داخل السجن.
في المقابل، نفت إدارة السجن المحلي بتامسنا هذه الاتهامات، وقالت إن المعطيات المتداولة خلطت بين القاصرين المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، وعددهم 16، وبين قاصرين آخرين متابعين في قضايا جنائية. وأكدت أن القانون المغربي لا يسمح بوضع القاصرين في زنازين تأديبية، وأن هؤلاء لم يخضعوا للعزل الانفرادي، بل أُسكنوا احترازيًا في غرف جماعية عادية داخل الجناح المخصص للأحداث.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق استمرار احتجاز قاصرين على خلفية احتجاجات «جيل زد» التي شهدها المغرب خلال العام الماضي، وسط مطالب حقوقية بالإفراج عنهم وضمان حقوقهم في المحاكمة والتعليم والرعاية الصحية.
