الأحد، 13 سبتمبر 2026
صحافة لأجل الانسان
عابر سوريا

خطط لتطوير مطار المزة .. ومخاوف على مقابر جماعية ومصير مفقودي سوريا


أثارت خطط تحويل مطار المزة العسكري السابق في دمشق إلى مطار مدني مخاوف حقوقية من أن تؤدي أعمال الحفر وإزالة الأنقاض وإعادة التطوير إلى الإضرار بمواقع يُشتبه في أنها مقابر جماعية داخل المطار، وتدمير أدلة قد تساعد في كشف مصير معتقلين فُقدوا أو توفوا خلال فترة حكم بشار الأسد ووالده حافظ الأسد.

وتأتي المخاوف بعدما كشف المركز السوري للعدالة والمساءلة عن وثائق حديثة من المخابرات الجوية تظهر استخدام المطار موقعا لتنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين، فيما حدد المركز في تحقيق سابق موقعين يُشتبه في أنهما مقبرتان مرتبطتان بأشخاص توفوا أثناء الاحتجاز في المطار.

وقال المركز إن أكثر من 1150 معتقلا توفوا في المزة، بعضهم بالإعدام وآخرون نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة، وإنه أبلغ الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا بإحداثيات الموقعين في يوليو/تموز 2025، وطالب بوقف أي أعمال بناء أو حفر إلى حين استكمال التحقيقات.

ومع ظهور خطط إعادة تطوير المطار، جدد المركز في 8 سبتمبر/أيلول تحذيره من أن أعمال الحفر أو إزالة الأنقاض قد تلحق الضرر بالرفات البشري والأدلة اللازمة لتحديد هويات القتلى. وقال عامر مطر، مؤسس متحف سجون سوريا، إن تنفيذ مشروع تجاري في موقع قد يضم مقابر جماعية من دون التحقيق فيها وحمايتها يمثل تجاهلا لعائلات ما زالت تبحث عن مصير ذويها.

وبحسب السلطات السورية، يجري العمل على إعادة تصنيف مطار المزة من منشأة عسكرية إلى مطار مدني محدود مخصص للطيران الخاص والتنفيذي، فيما قالت هيئة الطيران المدني إن أعمال التجديد ستراعي الاعتبارات القانونية والاجتماعية المرتبطة بالموقع، من دون أن توضح موقفها من المواقع التي يُشتبه في أنها مقابر جماعية.

وفي قضية أخرى مرتبطة بالمطار، يطالب سكان من المعضمية بحقوقهم في أراض قالوا إنها صودرت لبناء المطار من دون تعويضات. وأظهرت سجلات الأراضي أن المطار شُيد على مساحة تبلغ 2.76 كيلومتر مربع من أراض مملوكة لمئات المواطنين، بينما دعا خبراء أمميون في سبتمبر/أيلول الحكومة السورية إلى معالجة إرث مصادرة الممتلكات في عهد الأسد وإعادة الحقوق إلى أصحابها أو تعويضهم.